
شعار شركة أبل
في خطوة لمواكبة القوانين المتزايدة لحماية الأطفال على الإنترنت، أعلنت أبل إطلاق حزمة أدوات عالمية للتحقق من أعمار المستخدمين، في إطار الامتثال لتشريعات متنامية في الولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.
وتشمل التحديثات حظر تنزيل التطبيقات المصنفة +18 في كل من البرازيل وأستراليا وسنغافورة، ما لم يؤكد المستخدم أنه بلغ السن القانونية. كما توسّع الشركة نطاق أدواتها لتتوافق مع قوانين محلية في ولايتي يوتا ولويزيانا، بحسب تقرير نشره موقع TechCrunch.
وأبلغت أبل المطورين بتوسيع مجموعة أدوات التحقق العمري، وعلى رأسها واجهة برمجة التطبيقات المحدثة Declared Age Range API، والمتاحة حالياً للاختبار التجريبي. وتتيح هذه الواجهة للتطبيقات معرفة الفئة العمرية للمستخدم دون الاطلاع على بياناته الشخصية الحساسة، مثل تاريخ الميلاد، في محاولة لتحقيق توازن بين الامتثال القانوني وحماية الخصوصية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تسارع التشريعات حول العالم، التي تفرض قيوداً على تطبيقات – خصوصاً شبكات التواصل الاجتماعي – المخصصة لمن هم فوق 18 عاماً. واعتباراً من الآن، سيُمنع المستخدمون في أستراليا والبرازيل وسنغافورة من تنزيل التطبيقات المصنفة للبالغين ما لم يتم تأكيد أعمارهم عبر متجر التطبيقات، على أن تتم عملية التحقق تلقائياً من خلال المتجر، مع احتمال خضوع بعض المطورين لإجراءات امتثال إضافية وفق القوانين المحلية.
وفي البرازيل تحديداً، سيتم تعديل تصنيف بعض الألعاب التي تتضمن «صناديق الحظ» (Loot Boxes) إلى فئة +18، نظراً لحساسية هذا النوع من المحتوى بالنسبة للقُصّر، لكونه يعتمد على آلية شبيهة بالمقامرة تقوم على شراء فرص عشوائية للحصول على مكافآت داخل اللعبة.
أما داخل الولايات المتحدة، فسيتم قريباً مشاركة الفئات العمرية للمستخدمين الجدد في ولايتي يوتا ولويزيانا مع التطبيقات عبر واجهة Declared Age Range API، ضمن جهود أوسع لتحديث أنظمة التصنيف العمري وأذونات الاستخدام. وأشارت الشركة إلى أن الواجهة الجديدة ستوفر إشارات إضافية للمطورين، منها ما إذا كانت هناك متطلبات تنظيمية مرتبطة بعمر المستخدم، أو ضرورة الحصول على موافقة ولي الأمر قبل إجراء تحديثات جوهرية على تطبيق موجّه للأطفال.
وكانت أبل قد بدأت في أكتوبر الماضي العمل على الامتثال لمتطلبات مشابهة في ولاية تكساس، قبل أن تُعلّق بعض الإجراءات في ديسمبر بعد الطعن في القانون أمام القضاء. كما حدّثت العام الماضي نظام التصنيفات العمرية ليشمل فئات أكثر دقة، وأدخلت أسئلة إضافية على المطورين عند تقديم تطبيقاتهم للمراجعة، في إطار تشديد الرقابة على المحتوى الموجّه للفئات العمرية المختلفة.
وتعكس هذه التحركات اتجاهاً عالمياً متصاعداً نحو فرض قيود أكثر صرامة على استخدام الأطفال للتطبيقات الرقمية، في وقت تسعى فيه شركات التقنية الكبرى إلى التوفيق بين متطلبات التنظيم، وحماية الخصوصية، والحفاظ على تجربة مستخدم سلسة وآمنة.