الخميس 28 ربيع الأول 1448 ﻫ - 10 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أغسطس يسجل الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق في العالم

قالت خدمة «كوبرنيكوس» لمراقبة تغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، إن العالم شهد في أغسطس الماضي الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات، بعدما تجاوز متوسط درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

وتزامن ذلك مع موجة من الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث المرتبطة بالمناخ في مناطق مختلفة من العالم. وأشار العلماء إلى أن تغير المناخ لعب على الأرجح دوراً في الانهيارات الأرضية والفيضانات المفاجئة التي أودت بحياة مئات الأشخاص في نيبال ومنطقة التبت الصينية، فيما امتدت حرائق الغابات من إندونيسيا إلى اليونان وبلجيكا، وضرب جفاف شديد المجر ورومانيا.

وتكتسب درجات الحرارة التي تتجاوز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي أهمية خاصة، إذ تمثل هذه العتبة، عند احتسابها كمتوسط على مدى عقود، مستوى الاحترار الذي تعهدت نحو 200 دولة بالسعي إلى تجنبه بموجب اتفاق باريس للمناخ لعام 2015، تفادياً لأشد تداعيات تغير المناخ.

ويُعد أغسطس أول شهر منذ نوفمبر 2025 يتجاوز فيه متوسط درجة الحرارة العالمية 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي. وبلغ متوسط درجة حرارة هواء سطح الأرض 16.96 درجة مئوية، ليتساوى أغسطس مع يوليو 2023 باعتباره الشهر الأكثر حرارة على الإطلاق، وفق «كوبرنيكوس».

وكان متوسط الحرارة المسجل في أغسطس أعلى بمقدار 1.65 درجة مئوية من متوسط درجات الحرارة في القرن التاسع عشر، قبل بدء التوسع الصناعي في حرق النفط والفحم والغاز. وتُعد الانبعاثات الناتجة عن حرق هذه الأنواع من الوقود الأحفوري السبب الرئيسي لتغير المناخ.

ومع ذلك، لم يتجاوز العالم من الناحية الفنية هدف 1.5 درجة مئوية المنصوص عليه في اتفاق باريس، لأن هذا الهدف يُقاس وفق متوسط درجات الحرارة على مدى عقود وليس بناءً على ارتفاع مؤقت خلال شهر واحد. ويبلغ مستوى الاحترار العالمي طويل الأمد حالياً نحو 1.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي.

وكانت الأمم المتحدة قد قالت الأسبوع الماضي إن الحفاظ على هدف 1.5 درجة مئوية على المدى الطويل لم يعد ممكناً، داعية الحكومات إلى تسريع خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لتجنب تجاوز هذا المستوى بصورة أكبر.

وتعود سجلات «كوبرنيكوس» إلى عام 1940، فيما تتم مطابقتها مع سجلات درجات الحرارة العالمية التي تعود إلى عام 1850.

ولم تقتصر الحرارة القياسية في أغسطس على اليابسة، إذ سجلت محيطات العالم، باستثناء المناطق القطبية، أعلى درجة حرارة لسطح البحر على الإطلاق خلال أي شهر.

    المصدر :
  • رويترز