الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الإنترنت للجميع.. الأمم المتحدة تحسم الجدل بشأن الحوكمة الرقمية

توصلت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى توافق دولي بشأن حوكمة الإنترنت، مؤكدة اعتماد نموذج متعدد الأطراف يشارك فيه الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والمجتمعات التقنية والأكاديمية، بهدف تعزيز الانفتاح وتقليل مخاطر الرقابة والهيمنة من طرف واحد.

ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع رؤية القمة العالمية لمجتمع المعلومات عام 2003، التي دعت إلى إنترنت يركز على الإنسان ويخدم التنمية والشمول. وأكدت الأمم المتحدة في الوثيقة الختامية التزامها بتمكين الجميع من إنشاء المعلومات والمعرفة والوصول إليها واستخدامها وتبادلها.

وشددت المنظمة على أن إدارة الإنترنت لا ينبغي أن تخضع لهيمنة كيان واحد، مع الإقرار بأن العديد من الدول النامية لا تزال تواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الإنترنت والمشاركة الفعلية في عمليات الحوكمة الرقمية. وأشارت الوثيقة إلى أن التعاون الدولي والشراكات بين القطاعين العام والخاص يمثلان عناصر أساسية لسد هذه الفجوات.

كما حذرت الأمم المتحدة من قضايا متعددة تشمل ارتفاع تكلفة الوصول إلى الإنترنت، الفجوة الرقمية بين الجنسين، تهميش فئات ضعيفة مثل كبار السن والمهاجرين والشعوب الأصلية، انتهاكات حقوق الإنسان، الجرائم الإلكترونية، استغلال الأطفال، انتشار المعلومات المضللة، والتأثيرات البيئية للتحول الرقمي.

وتضمنت الوثيقة فصلًا خاصًا بالذكاء الاصطناعي، مؤكدة فوائده المحتملة للبشرية، لكنها نبهت إلى مخاطر غير معروفة مرتبطة بسرعة تطوره ومستوى استقلاليته. وتضمنت التوصيات توسيع التعليم والتدريب الرقمي، دعم النماذج مفتوحة المصدر، توفير بيانات تدريب قابلة للوصول، وتوسيع البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء.

وفي خطوة مهمة، أعلنت الأمم المتحدة تحويل منتدى حوكمة الإنترنت إلى هيئة دائمة تابعة لها، على أن تُجرى مراجعة شاملة جديدة في عام 2035 لضمان بقاء الإنترنت مساحة مفتوحة وآمنة وشاملة للجميع.