الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

احذروا التحديق في شاشات الكمبيوتر والهاتف لفترة طويلة

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

حذرت دراسة جديدة من أنّ قضاء وقت طويل في التحديق في هاتف ذكي أو شاشة كمبيوتر يمكن أن يزيد من خطر قصر النظر لدى الأطفال بنسبة تصل إلى 80 في المائة.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: تمّت مراجعة أكثر من 3000 دراسة تُحقق في التعرض للأجهزة الذكية وقصر النظر لدى الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أشهر و33 عاماً، من قبل خبراء من جامعة أنجليا روسكين في كامبريدج، إنجلترا.

وجد الباحثون صلة واضحة بين الوقت الذي يقضيه الطفل في النظر إلى الهاتف أو الجهاز اللوحي وزيادة خطر الإصابة بقصر النظر لدى تلك الفئات العمرية.
إنّ الهواتف الذكية وحدها تزيد من المخاطر بنسبة 30 في المئة، ولكن عندما يقترن ذلك بالاستخدام المفرط للكمبيوتر، زاد الخطر إلى 80 في المائة مقارنة بعدم استخدام الشاشة.

يخشى الباحثون من أنّ هذا قد يعني أنه بحلول عام 2050، قد يعاني نصف العالم من قصر النظر أو من مشاكل مماثلة لفقدان البصر. في عام 2019، أوصت منظمة الصحة العالمية الأطفال أنه لا ينبغي أن يكون للأطفال دون سن الثانية أي وقت على الشاشة.

وقالت وكالة الصحة العالمية أيضاً أنّ الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وخمس سنوات يجب ألا يكون لديهم أكثر من ساعة واحدة في اليوم من وقت الشاشة.

ولكن في نفس العام، وجد استطلاع للرأي شمل 2,000 عائلة بريطانية أنّ الأطفال يقضون ما معدله 23 ساعة في الأسبوع وهم يحدقون في الشاشات.
وقد اقترحت العديد من الدراسات السابقة أنّ العدد قد ازداد بشكل كبير خلال جائحة كوفيد-19، حيث ظل الناس في منازلهم للعمل والتعلم.
وقال روبرت بورن، أستاذ طب العيون والمؤلف المشارك في الدراسة، أنّ قصر النظر هو مصدر قلق صحي يتصاعد بسرعة.

وقال: “دراستنا هي الأكثر شمولا ًحتى الآن حول هذه المسألة وتظهر رابطاً محتملاً بين وقت الشاشة وقصر النظر لدى الشباب”.
“يأتي هذا البحث في وقت يقضي فيه أطفالنا وقتاً أطول من أي وقت مضى في النظر إلى الشاشات لفترات طويلة، بسبب إغلاق المدارس.

“من الواضح أنّ هناك حاجة إلى بحث عاجل لفهم كيفية تأثير التعرض للأجهزة الرقمية على أعيننا ورؤيتنا”. “نحن نعلم أيضاً أنّ الناس يقللون من وقت الشاشة الخاص بهم، لذلك يجب أن تستخدم الدراسات المستقبلية تدابير موضوعية لالتقاط هذه المعلومات”.

وجدت المراجعة المنهجية للدراسات السابقة أنّ هناك القليل من التفاصيل عن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المستقلة عن أنواع الشاشات الأخرى، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة والتلفزيون.

وكتب المؤلفون أنّ حقيقة أن معظم الدراسات لم تصنف الأجهزة الذكية كعامل خطر مستقل أمر مفهوم، لأنّ هذه الأجهزة حديثة نسبياً، من حيث عقود البحث التي راجعوها.

ومع ذلك، قالوا أنّ الأطفال الذين يستخدمون الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية يقضون وقتاً أطول في استخدامها ويحملون الشاشات بطريقة أقرب إليهم من الكتب أو الأجهزة الأخرى.

وأوصوا بأن تهدف الدراسات المستقبلية إلى التحقيق في الأجهزة الذكية بشكل مستقل لفهم آثارها على صحة العين بشكل أفضل.