
كواكب
حذر العلماء من أنه عندما يقوم البشر بإنشاء مستعمرات فضائية، فقد يتحولون إلى أكلة لحوم البشر إذا فشلت المحاصيل والنظم الزراعية.
وفي تقرير نشره موقع “ديلي ميل”، وترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد قال العلماء بأنّ المستعمرين في المستقبل سينتهي بهم الأمر بتناول بعضهم البعض إذا نفد الطعام ولم يتلقوا إمدادات منتظمة من الأرض.
حذر الخبراء من أنّ المزيد من التحضير كان ضرورياً بالنظر إلى أنّ البشر يمكنهم البدء باستعمار أجزاء من الفضاء بحلول نهاية القرن ال 21.
وأشار المتخصصون، الذين تحدثوا مع Metro، إلى الأمراض واستدامة الغذاء والاكتفاء الذاتي من بين القضايا الرئيسية التي يجب معالجتها قبل الاستعمار الناجح.
واقترحوا كاليستو، قمر المشتري أو ثاني أكبر قمر زحل تيتان كمواقع محتملة لأول مستوطنة دائمة للبشر في الفضاء.
وقال تشارلز كوكل، أستاذ علم الأحياء الفلكية في جامعة إدنبرة: “حتى مع أفضل التكنولوجيا، يمكن للمجتمعات البشرية المعزولة أن تتدهور بسرعة كبيرة.”
وأضاف: “إذا وضعت مجموعة من الناس على كاليستو، وبدأت الأمور تسير بشكل خاطئ وانهارت وحدة نمو النبات، فسوف يأكلون بعضهم البعض إذا لم تكن هناك طريقة أخرى للبقاء على قيد الحياة.”
لهذا السبب يعتقد السيد كوكل أنّ أي أنظمة قائمة تحتاج إلى اختبار قبل أن يستقر البشر في الفضاء الخارجي.
وأضاف الدكتور كاميرون سميث، عالم الأنثروبولوجيا بجامعة ولاية بورتلاند، أنه يجب وضع أساليب مناسبة للزراعة واستدامة الغذاء.
لكنه كان أكثر تفاؤلاً بأنّ البشر لن يلجأوا إلى تناول بعضهم البعض إذا واجهوا نقصاً، مضيفاً أنّ هناك تاريخياً أمثلة مختلفة لكيفية استجابة البشر لبيئات الاختبار الباقية.
وقال الدكتور سميث أيضاً إنّ المرض سيكون تحدياً مهماً يجب التغلب عليه، مما يشير إلى أنّ السكان سيكونون قادرين على الحجر الصحي إذا تم تقسيمهم إلى مستوطنات مستقلة.
يعتقد كلا الأكاديميين أنّ البشر يجب أن يختبروا مستعمرات أقرب إلى وطنهم، المريخ أو ربما حتى قمرنا، حيث يمكن الحصول على الإمدادات من الأرض بشكل أكثر جدوى إذا ما انحرف أي شيء.
يعتقد البروفيسور كوكل أنّ التكنولوجيا التي يمكننا العيش بها في الفضاء موجودة بالفعل ولكن يجب اختبارها بشكل كامل، وأنّ المستعمرات على المريخ ممكنة في غضون 30 أو 40 عاماً، مع كاليستو في الأفق بعد 100 عام فقط من ذلك، لكنّ الدكتور سميث يعتقد أنّ المحاولات ستكون معقولة فقط بحلول نهاية القرن.