الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تغير المناخ يدفع الدببة القطبية إلى اللجوء لزواج الأقارب وأكل لحوم البشر!

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

يؤدي تغير المناخ إلى تقلص موائل الدب القطبي في القطب الشمالي، مما يجبر هذه المخلوقات على التزاوج فيما بينها من أجل البقاء على قيد الحياة.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: وجد فريق من العلماء النرويجيين أنّ مجموعات الدب القطبي في أرخبيل سفالبارد النرويجي شهدت خسارة بنسبة 10% في تنوعها الجيني من سنة 1995 وحتى 2016 بسبب ذوبان الجليد البحري الذي يعزلهم عن بعضهم البعض.

وقال الباحثون في الدراسة التي نشرت في مجلة Proceedings Of The Royal Society B: “إنّ حجم ومعدل فقدان التنوع الجيني وتدفق الجينات الذي لاحظناه ينذر بالخطر بالنظر إلى أنّ الدببة القطبية أظهرت تاريخياً القليل من التمايز الجيني نسبياً حتى على نطاق عالمي، ولكنها تواجه الآن ضغطاً انتقائياً مناخياً قوياً بشكل متزايد”.

وجد الفريق أنّ الساحل الغربي لـ Spitsbergen قد عانى من أكبر خسارة في الجليد البحري في منطقة بحر بارنتس ويظهر أيضاً أعلى معدل للتغيير في التنوع الجيني.

تظهر محاكاة فقدان الجليد البحري أنّ المنطقة لن تشهد سوى المزيد من الذوبان في المستقبل، وبالتالي عزل المزيد من الدببة القطبية.

قام المؤلف الرئيسي سيمو مادونا من المعهد النرويجي لأبحاث الاقتصاد الحيوي في سفانفيك وزملاؤه بتحليل عينات الحمض النووي من 622 من الدببة القطبية التي تعيش في جميع أنحاء المناطق الجغرافية الأربعة للأرخبيل: الشمال الغربي والشمال الشرقي والجنوب الغربي والجنوب الشرقي.

لم تظهر العينات خسارة في التنوع الجيني فحسب، بل أظهرت النتائج أنّ الدببة القطبية بدأت في تكوين مجموعات فرعية وراثية، مع قدر كبير من التمايز الجيني من منطقة إلى أخرى.

ولوحظ التأثير الأكبر في المجموعة الشمالية الغربية.

ومع ذلك، تتطلع بعض الدببة القطبية إلى حيوان مختلف عندما يتعلق الأمر بالتكاثر، وهي الدببة الرمادية.

وقالت عالمة الحفريات لاريسا ديسانتيس ل DailyMail.com أنّ الدببة القطبية تتراجع إلى الداخل للعثور على الطعام، لأنّ الجليد البحري يذوب، وتتزاوج مع الدببة الرمادية التي تسافر إلى ألاسكا.

إنّ النسل الناتج عن ذلك هو نوع جديد تماماً يطلق عليه اسم ” الدب pizzly.’

وقالت ديسانتيس، وهي أستاذة مساعدة في جامعة فاندربيلت:” هذا النوع الجديد من الدببة أكثر مرونة في مواجهة تغير المناخ وأكثر قدرة على التكيف مع درجات الحرارة الأكثر دفئاً”.

جنباً إلى جنب مع زواج الأقارب، فإنّ تغير المناخ يجبر الدببة القطبية أيضاً على أكل لحوم البشر.

في شباط 2020، كشف إيليا موردفينتسيف، وهو باحث كبير في معهد سيفتسوف لمشاكل البيئة والتطور في موسكو، أنّ الحيوانات تتغذى على بعضها البعض في القطب الشمالي حيث أنّ ذوبان الجليد واستخراج الوقود الأحفوري يدمر موائلهم.

وتنخفض مستويات الجليد بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتقال الشركات الصناعية إلى المنطقة، مما يجبر الدببة القطبية على الخروج من أراضي الصيد التقليدية أو إلى مناطق الشاطئ حيث يشحّ الطعام.

إنّ الارتفاع في حوادث أكل لحوم البشر، وفقاً للباحث، يمكن أن يرجع جزئياً إلى زيادة النشاط البشري في القطب الشمالي الذي يشهد الناس فيه على هذه الأحداث المروعة.

وقال موردفينتسيف لوكالة انترفاكس للأنباء “إنّ حالات أكل لحوم البشر بين الدببة القطبية هي حقيقة راسخة منذ فترة طويلة، لكننا قلقون من أنّ مثل هذه الحالات كانت نادرة أما الآن فيتم تسجيلها في كثير من الأحيان”.

“نقول أنّ أكل لحوم البشر لدى الدببة القطبية آخذ في الازدياد. وبأنّ بعض الدببة القطبية تتكيف مع عالمها المتغير وتقوم بذلك دون قتل بعضها البعض.”