
الرئيس التنفيذي الجديد لشركة إنتل الأميركية، ليب بو تان
إذا كنت تترقب انخفاض أسعار ذاكرة الحواسيب والهواتف الذكية في المستقبل القريب، فقد تحمل تصريحات شركة إنتل أخبارًا غير مشجعة. إذ كشف الرئيس التنفيذي للشركة، ليب-بو تان، أن أزمة نقص الذاكرة ستستمر لفترة أطول مما كان متوقعًا.
وخلال مشاركته في مؤتمر Cisco Systems، أوضح تان أن نقص المعروض من ذاكرة الأجهزة سيستمر لما لا يقل عن عامين إضافيين. ووفقًا لتقارير نشرتها بلومبيرغ، استند تان في توقعاته إلى معلومات من شركتين رئيسيتين في سوق الذاكرة، أكدتا له أن السوق لن يشهد أي انفراج حقيقي قبل عام 2028.
وتنسجم هذه التصريحات مع ما قاله مؤخرًا كريستوفر مور، نائب رئيس التسويق في شركة ميكرون، الذي أشار بدوره إلى أن ضيق المعروض من الذاكرة سيستمر في المستقبل المنظور.
الذكاء الاصطناعي وراء الأزمة
وبيّن تان أن السبب الرئيس لاستمرار النقص يعود إلى الطلب المتسارع على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، والتي تستهلك كميات هائلة من الذاكرة. هذا الواقع يدفع شركات تصنيع الذاكرة إلى توجيه إنتاجها نحو مراكز البيانات وأعباء العمل المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، على حساب الأجهزة الاستهلاكية مثل الحواسيب والهواتف.
انعكاسات مباشرة على المستهلكين
ونتيجة لهذا الخلل بين العرض والطلب، يُتوقع أن تبقى أسعار الحواسيب المحمولة، والهواتف الذكية، ومكونات الحواسيب المكتبية، وحتى أجهزة التلفاز، مرتفعة نسبيًا. كما قد تلجأ بعض الشركات إلى طرح أجهزة بذاكرة أقل من المعتاد، في محاولة لخفض التكلفة النهائية.
موجة طلب جديدة تلوح في الأفق
وأشار تان أيضًا إلى أن إطلاق شركة إنفيديا لمنصة Rubin الجديدة سيؤدي إلى زيادة إضافية في الطلب على الذاكرة، مؤكدًا أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ستواصل استهلاك كميات ضخمة من الموارد، ما يزيد الضغط على السوق الاستهلاكية.
وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المستهلكين قد يضطرون إلى تأجيل ترقية أجهزتهم، أو القبول بمواصفات أقل أو أسعار أعلى عند شراء أجهزة جديدة، إلى أن تتوسع قدرات الإنتاج بشكل كبير أو يتراجع الطلب على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية.