
ضبابية شاشتك قد تكون السبب وراء صراخك خلال مكالمة زوم
إذا وجدت نفسك يوماً تصرخ أثناء مكالمة فيديو زوم، فقد يكون ذلك بسبب ضبابية شاشتك، كما تقترح دراسة جديدة.
ووفقاً لدراسة نشرها موقع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد طلب الباحثون من أزواج من الأفراد إجراء محادثات غير مكتوبة عبر مكالمة فيديو، مع تدهور الجودة البصرية على عدة خطوات.
ووجد الخبراء أنّ المشاركين تحدثوا بصوت أعلى وغيروا إيماءاتهم للتعويض عن ضعف الجودة البصرية، على الرغم من أنّ السبب غير مؤكد.
قد نربط عدم القدرة على رؤية شخص ما بوضوح مع كونه بعيداً، لذلك نحاول دون وعي التعويض بالصراخ.
من المعروف بالفعل أنّ البشر يستخدمون إيماءات اليد في المحادثة للتعويض عندما يكون من الصعب على الناس سماعنا.
لكنّ الدراسة الجديدة تظهر أننا نتحدث أيضاً بصوت أعلى عندما يصبح من الصعب على الآخرين رؤيتنا.
ومن المعروف أيضاً أنّ البشر يتحدثون بصوت أعلى وأكثر وضوحاً في بيئة صاخبة، تماماً مثل حانة مزدحمة أو ملهى ليلي، وهو ما يعرف باسم تأثير لومبارد
أجرى الدراسة الجديدة باحثون من جامعة رادبود في مدينة نيميغن بهولندا.
وقال الفريق في دراستهم: “‘أظهرت هذه الدراسة أنه في محادثة غير مكتوبة وغير رسمية بوساطة الفيديو، عندما تتعطل القناة المرئية، يتم تكييف القناة الصوتية للتعويض”.
وبالتالي، فإنّ نتائجنا توفر الدعم لفكرة أنّ الإيماءة هي أكثر من مجرد إشارة تعويضية أو داعمة، ولكنها جانب أساسي من جوانب الاتصال في حد ذاتها.”
من المعروف أنّ البشر يستخدمون حركات أيديهم ووجههم وغيرها من الإيماءات الجسدية لإبراز خطابنا.
نلاحظ أنّ الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على سبيل المثال يستخدم بشكل كبير إيماءات يده لتوضيح نقطة معينة، بما في ذلك إيماءة رمي السهام الشهيرة للإشارة إلى الخصوصية.
ومع ذلك، فقد غيرت جائحة كوفيد الأخيرة بشكل جذري كيفية تفاعل البشر.
بسبب الوباء، ارتفع استخدام منصات الفيديو حيث أجبر الجمهور على العمل من المنزل والتواصل مع الزملاء افتراضياً.
ظلّت إيماءات اليد جزءاً مهماً من الطريقة التي نتواصل بها على هذه المنصات، لأنها تسمح للمشاركين برؤية بعضهم البعض.
لكنّ الباحثين تساءلوا كيف يمكن أن يتأثر هذا عندما تتعطل المعلومات المرئية.
بالنسبة للدراسة، قام الفريق باستقطاب 38 زوجاً من المتحدثين الأصليين باللغة الهولندية (76 شخصاً في المجموع)، ذكوراً وإناثاً ومتوسط أعمارهم 24 عاماً.
كان كلّ مشارك على دراية بالشخص الآخر. كان كلاهما يجلس في غرف منفصلة أمام شاشة كبيرة تدعم تغذية صوتية ومرئية حية، على غرار سكايب أو زوم.
شارك المشاركون في محادثة مرتجلة لمدة 40 دقائق عبر رابط الصوت والفيديو.
وهم يتبادلون أطراف الحديث، قام الباحثون بإضعاف البث المباشر للفيديو، ولكن ليس الصوت، ضمن مقياس يتناقص تدريجياً يكون فيها 1 (واضح) إلى 10 (غير مفهوم بصرياً).
ثم قام الخبراء بتحليل تسجيلات المحادثات، باستخدام نقاط مفاتيح متراكبة للتركيز على الإيماءات.
بشكل عام، زاد حجم الكلام وكثافة الكلام الإجمالية من التشويش من الرقم 1 إلى 5، ولكن بعد ذلك انخفض من الرقم 6 إلى 10.
يشير هذا إلى أنه في مكالمة زوم، نتخلى بشكل أساسي عن رفع صوتنا عندما تتجاوز الشاشة نقطة معينة من حيث الجودة.
لاحظ الباحثون أيضاً عدة أنماط من حيث الإيماءات، مثل ‘حجم الإيماءة’، وهو تمديد الحد الأقصى لليدين، مقارنة بزيادة في أول خمس درجات عدم الواضح قبل أن يتناقص مرة أخرى في الخمس الماضية.
وفي الوقت نفسه، أظهرت طاقة حركة الذراعين والجذع النمط المعاكس، انخفاضاً في البداية قبل أن تزداد مرة أخرى في آخر خمس درجات عدم الوضوح.
إنّ طاقة الحركة هي التغيير في موضع نقطة رئيسية، مثل طرف الإصبع، بالنسبة للإطار السابق في الفيديو.
يدعي الباحثون أنّ دراستهم هي الأولى التي تبحث في كيفية تأثير الجودة البصرية على السلوك التواصلي الطبيعي.
وقد أظهرت الدراسات السابقة أنّ التواصل البشري يتشكل من خلال الكفاءة، كما يشيرون.
وبعبارة أخرى، هناك ضغط للأنظمة التواصلية مثل اللغة لتحقيق النجاح التواصلي بأقل تكلفة إشارة ممكنة.
وقد تجلى ذلك في سمات اللغة، مثل حقيقة أنّ الكلمات الأكثر استخداماً تميل إلى أن تكون أقصر من الكلمات الأقل شيوعاً.