
شركة فيراري لصناعة السيارات
يسعى العالم الى السير باتجاه الطاقة البديلة النظيفة، بعدما بدأت انبعاثات الغازات السامة تهدد العالم ومستقبل البشرية. وإن أبرز هذه التحولات تتجلى في عالم السيارات الذي يبدو أنه سيرسو على السيارات الكهربائية.
في هذا السياق، ستقوم شركة “فيراري” بتحول كبير نحو تصنيع السيارات الكهربائية، من خلال تحويل مصنعها التاريخي في شمال إيطاليا إلى مركز للسيارات العاملة بالبطاريات، ما يُؤكد أن صانعي سيارات محركات الاحتراق الأكثر أصالة يتبنون مستقبلاً كهربائياً.
وخلال عرض تقديمي للمستثمرين، قالت الشركة الايطالية إنها سوف تستثمر نحو 4.4 مليار يورو (4.6 مليار دولار) لتطوير مركبات كهربائية بالكامل، وأخرى هجينة، لتُشكل تلك النوعية 60% من مجموعتها بحلول عام 2026.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشركة “بينيديتو فيغنا”، خلال عرض تقديمي في مصنعها في مارانلو: “لدينا كل المهارات، وكل رأس المال اللازمين” لإدارة التحول الكهربائي بنجاح.
وعُيّن “فيغنا” العام الماضي بهدف تسريع انتقال “فيراري” بعيداً عن محركات الاحتراق ذات 12 أسطوانة، والتي كانت تمثل السمة المميزة لشركة صناعة السيارات على مدى عقود.
وفي حين تواصل الشركة تحقيق هوامش ربح تُحسد عليها، كان أداء أسهمها دون المستوى مؤخراً، ويرجع ذلك جزئياً إلى قلق المستثمرين من تأخر “فيراري” في سباق السيارات الكهربائية، والتكاليف المرتبطة باللحاق بالركب.
مستقبل بعيد عن محركات الاحتراق
تتوقع “فيراري” ارتفاع الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين إلى ما يصل إلى 2.7 مليار يورو في عام 2026، ارتفاعاً من حوالي 1.5 مليار يورو العام الماضي.
وقالت الشركة إنها ستوسع مصنعها في مارانلو لتصنيع المركبات الكهربائية وتجميع البطاريات، في تأكيد لتقرير سابق أصدرته “بلومبرغ نيوز” عن الأمر. وستطرح “فيراري” أول سيارة كهربائية بالكامل في عام 2025.
ومع ذلك، فإن حوالي 25% من استثمارات الشركة في عام 2025 ستتوجه نحو محركات الاحتراق التقليدية، بينما ستحصل السيارات الكهربائية بالكامل على حوالي 35% من إجمالي الإنفاق، ارتفاعاً من 5% هذا العام.
فضلاً عن ذلك، قدّمت الشركة مزيداً من التفاصيل حول أول سيارة رياضية متعددة الاستخدامات، وهي سيارة “بوروسانغوي” (Purosangue) من المقرر الكشف عنها في سبتمبر. والتي ستشكِّل خروجاً دراماتيكياً عن نمط سيارات “فيراري” الخارقة المنخفضة ذات البابين. كما أظهرت الشركات المصنعة الأخرى، من “بورش” إلى “لامبورغيني” و”بنتلي”، أن الدخول في عالم السيارات الكهربائية يُوسّع نطاق جاذبية هذه العلامات التجارية لعملاء أوسع.
الطابع الحصري
مع ذلك، قال المسؤولون التنفيذيون في “فيراري” إنهم سيستمرون في الحفاظ على الطابع الحصري للعلامة التجارية، مؤكدين إيمان الشركة بأنها ستنتج دائماً كميات أقلّ من طلب السوق من حيث رغبة العملاء في الحصول على سياراتها.
يُذكر أن شركة “فيراري” أجرت في الأشهر الماضية تغييرات في هيكلها التنظيمي، حيث جلبت العديد من المديرين التنفيذيين من الشركة التي كان يعمل بها فيغنا سابقاً، وهي “إس تي مايكرو الكترونيكس” (STMicroelectronics)، ودخلت في شراكة مع شركة ” كوالكوم” (Qualcomm) لتصنيع الرقائق من أجل العمل على رقمنة مقصورات قيادة السيارات. وخلال عمله لدى شركة “إس تي مايكرو”، قاد فيغنا القسم الذي يزود هواتف “أيفون” التابعة لشركة “أبل” بأجهزة استشعار وأنظمة ملاحة خاصة بشركات صناعة السيارات.