
صورة تعبيرية
اكتشفت دراسة أنّ الرجال الذين يتحدثون بصوت منخفض هم أسوأ في التواصل مع أحبائهم، وبأنهم على الأرجح يتجنبون تكوين علاقات وثيقة.
وأشارت الدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل” وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال” إلى أن العلماء استقطبوا 218 طالباً جامعياً ، وقاموا بتقييم أسلوب التعلق الخاص بهم من خلال استبيان ، وكان عليهم تسجيل بعض الجمل لتقييم طبقة الصوت الخاصة بهم.
ويعتبر خبراء من جامعة سيتشوان في تشنغدو، الصين، أن أولئك الذين لديهم صوت “أكثر ذكورية” وجدوا صعوبة في تطوير ارتباطات قوية في العلاقات.
كما استخدموا أنماط اتصال أقل إيجابية في علاقاتهم مقارنة بأولئك الذين يتحدثون مع نبرة أعلى.
يقول المؤلفون أنّ هذا قد يكون بسبب وجود صلة تم اكتشافها سابقاً بين الأصوات الأعمق ومستويات هرمون التستوستيرون الأعلى لدى الرجال، أو يمكن أن يكون لأنّ الرجال الذين يعبرون بصوت أعلى يطورون استراتيجيات اتصال أفضل لجذب رفيقة.
وقد تبين أنّ الصوت ينقل معلومات حول سلوكيات العلاقة، كما قال المؤلفان ، بما في ذلك ارتباط نبرة الصوت بالجاذبية الجسدية.
وقال مؤلفو الدراسة الجديدة أنّ انخفاض درجة الصوت قد ثبت أنه مرتبط بمستويات أكبر من هرمون التستوستيرون ، في حين يرتبط ارتفاع هرمون التستوستيرون بمشاكل في العلاقات.
استقطب جينغ تشانغ وليجون تشنغ 218 طالباً جامعياً – 90 رجلاً و 128 امرأة، ملأوا استبياناً يقيس أسلوب تعلقهم.
ثم طلبوا من الطلاب التحدث بخمسة تعبيرات في ميكروفون حتى يتمكن الباحثون من تحديد مستوى نبرة صوتهم.
قام الاستبيان بقياس التعلّق القلق، الذي يتميز بالتشبث والحاجة المستمرة إلى الطمأنينة.
كما أكملوا مقياساً يقيس أنماط الاتصال المستخدمة عادة عند معالجة مشكلات العلاقات.
خلال التسجيلات كان عليهم أن يقولوا خمسة تعبيرات في ميكروفون، تمّ تحليلها لقياس التردد الأساسي، وهو مؤشر على درجة الصوت، ثم قاموا بحساب الاختلافات في التردد الأساسي على الكلمات الخمس لإنشاء مقياس أساسي.
كان الرجال الذين لديهم طبقة صوت منخفضة أكثر عرضة لتجنب التعلق وأقل بناءة في أسلوب اتصالاتهم.
لم يكن لنبرة الصوت أي صلة بالتعلق وأسلوب التواصل بين الطالبات المشاركات في الدراسة ، يقول تشانغ وتشنغ أنّ الأشخاص الذين لديهم سمات أنثوية هم أكثر عرضة لإظهار مستويات أكبر من الدفء والتعاطف.
وقالوا أنّ هذه صفات مهمة في الحفاظ على علاقة صحية، لذا فإنّ الرجال الذين لديهم أصوات أكثر أنوثة سيكونون أكثر عرضة لتبني سلوكيات أفضل للحفاظ على العلاقة، وشمل ذلك استراتيجيات اتصال إيجابية.
وقالوا أنّ مستويات هرمون تستوستيرون هي التفسير الأكثر احتمالاً ، مع كون ارتفاع هرمون تستوستيرون مرتبطاً بانخفاض الأصوات.
ويقول الفريق أنّ البديل هو أنّ الرجال الذين يملكون صوتاً عميقاً هم أكثر جاذبية للنساء، في حين يطور أولئك الذين يتمتعون بصوت أعلى استراتيجيات اتصال أكثر ملاءمة، لزيادة قيمتهم لدى الأصحاب المحتملين.
كانت الدراسة محدودة ، حيث تم إجراؤها على فوج من الطلاب الذين كانوا على الأرجح لا يشعرون بالأمان في التعبير عن آرائهم مقارنة بعامة السكان.