الأحد 20 محرم 1448 ﻫ - 5 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اكتشاف كوكب قريب يعزز آمال العلماء في العثور على حياة خارج الأرض

كشفت دراسة حديثة عن كوكب يقع على بعد 25 سنة ضوئية من الأرض، يتمتع بخصائص تجعله من أبرز المرشحين لاستضافة الحياة، ما يضعه في صدارة أهداف التلسكوبات المستقبلية الباحثة عن مؤشرات الحياة خارج كوكبنا.

ونشرت الدراسة في دورية The Astrophysical Journal، وأشارت إلى أن الكوكب، الذي يحمل اسم GJ 3378b، يدور حول نجم قزم أحمر يُعرف باسم GJ 3378، وكان قد اكتُشف للمرة الأولى عام 2024.

وينتمي الكوكب إلى فئة “الأرض الفائقة”، وهي كواكب صخرية أكبر من الأرض وأصغر من الكواكب الغازية، إلا أن القياسات الجديدة أظهرت أنه أقرب إلى الأرض من حيث الكتلة والتركيب مما كان يُعتقد سابقاً.

وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، عالم الفلك بول روبرتسون من جامعة كاليفورنيا، أن الكوكب يُعد من أكثر الكواكب الخارجية شبهاً بالأرض في الجوار الكوني، لافتاً إلى أن بعده البالغ 25 سنة ضوئية فقط يجعله “جاراً كونياً” مقارنة باتساع مجرة درب التبانة.

وأظهرت النتائج أن كتلة الكوكب تبلغ نحو 2.3 ضعف كتلة الأرض، بعدما كانت التقديرات الأولية تشير إلى 5.3 أضعاف، وهو تعديل مهم يعزز احتمال كونه كوكباً صخرياً، إذ إن الكواكب التي تقل كتلتها عن خمسة أضعاف كتلة الأرض تكون غالباً صخرية وأكثر ملاءمة لاحتمال وجود الحياة.

كما أعاد العلماء حساب مداره، ليتبين أنه يكمل دورة حول نجمه كل 21.45 يوماً بدلاً من 24.73 يوماً كما كان يُعتقد سابقاً.

ورغم قصر مدة دورته، فإن الكوكب يقع داخل “المنطقة الصالحة للحياة”، حيث تسمح درجات الحرارة – نظرياً – بوجود مياه سائلة على سطحه إذا توافرت بقية الظروف اللازمة، كما يستقبل نحو 90% من كمية الإشعاع التي تتلقاها الأرض من الشمس.

ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه المعطيات لا تعني بالضرورة أن الكوكب صالح للحياة، إذ لا تزال طبيعة غلافه الجوي مجهولة، وهو عنصر أساسي للحفاظ على المياه السائلة.

ويرى فريق الدراسة أن GJ 3378b سيكون من أبرز أهداف التلسكوبات المستقبلية للبحث عن “البصمات الحيوية”، مثل الأكسجين والميثان في غلافه الجوي، وهي مؤشرات قد تمثل أول دليل على وجود حياة خارج الأرض، وتقرّب العلماء من الإجابة عن أحد أكبر الأسئلة في علم الفلك: هل نحن وحدنا في الكون؟