
أسماك - تعبيرية
وجدت باحثة من جامعة ليفربول أنّ الأسماك يمكنها إمالة رؤوسها للأعلى عن طريق ثني أشواكها، على غرار الشخص الذي يرفع رأسه برقبته، على الرغم من أنّ تركيبة أجسادها مبنية بشكل مختلف تماماً عن الحيوانات البرية.
نظرت الدكتورة أرييل كامب إلى حركة العمود الفقري في سمك السلمون المرقط وسمك الضفادع باستخدام الأشعة السينية والرسوم المتحركة الرقمية ووجدت أنه يمكنها أن تثني رأسها عادة بين 20 و30 درجة.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة، الدكتورة أرييل كامب، في بيان: “بدلاً من استخدام المفاصل الفقرية خلف الرأس تماماً مثل الإنسان، استعرضت هذه الأسماك ما يصل إلى ثلثي العمود الفقري عند رفع رؤوسها لتناول الطعام”.
“هذا يدلّ على أنّ الأسماك تحرك عمودها الفقري ثلاثي الأبعاد أثناء السباحة والتغذية، مما يساعدنا على فهم تطور العمود الفقري، وتحديداً الرقبة، في حيوانات الفقاريات.
وأشارت كامب إلى أنّ سمك السلمون المرقط يقوم بدوران ظهري صغير، عادة أقل من ثلاث درجات، لثلث مفاصله لرفع رأسه.
أما أسماك الضفادع، فيمكنها أن تثني مقدار 20 إلى 30 درجة لرفع رؤوسها مع أول مفصل فقري لها، ولكن لديها دورات صغيرة على بقية الفقاريات.
وفي ذروته، كان سمك السلمون المرقط قادراً على تدوير رأسه حتى 18.6 درجة، في حين أنّ بعض أسماك الضفادع يمكنها أن تفعل ذلك بقدر 56 درجة.
تستخدم الحيوانات رباعية الأرجل رقبتها لتحريك رأسها بطريقة ثلاثية الأبعاد بالنسبة لجسمها وأطرافها.
وبما أنّ الأسماك لا تملك رقاباً، فقد كان يعتقد أنها لم تكن قادرة على القيام بذلك.
ومع ذلك، رأت كامب هذه الحركة أثناء عملية التغذية، عندما رفعت العديد من الأنواع رأسها بالنسبة إلى أجسامها.
وأضافت أنّ رفع الرأس ينبع من ” معظم المفاصل بين الفقرات القحفية التي تعمل كعنق، عن طريق الدوران الظهري (التمدد)”.
وأوضحت كامب: “على عكس رباعيات الأرجل، تقوم الأسماك بتدوير مناطق كبيرة من العمود الفقري لتدوير الرأس”.
“هذا يشير إلى أنه ينبغي النظر في كل من الفقرات القحفية والذيلية لفهم كيفية تحكم الحيوانات غير رباعية الأرجل في واجهة الرأس والجسم.