
قالت دبلوماسية إماراتية كبيرة اليوم الأربعاء إن ألمانيا والإمارات ستوقعان غدا الخميس اتفاقات بمليارات الدولارات في مجالات الاستثمار والذكاء الاصطناعي والطاقة، وذلك في إطار مساع لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وأوضحت لانا نسيبة، سفيرة الإمارات السابقة لدى الأمم المتحدة، التي تشغل حاليا منصب وزيرة دولة في وزارة الخارجية، أن هذه الاتفاقات ستشكل بداية مرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وترتبط ألمانيا والإمارات بشراكات طويلة الأمد في عدة مجالات، كما تجمعهما علاقات تجارية، باستثناء النفط، يبلغ قيمتها نحو 15.5 مليار دولار سنويا.
لكن تزايد حالة الضبابية الجيوسياسية، بما في ذلك حرب إيران والتغيرات التي تطرأ على طبيعة العلاقة مع الولايات المتحدة، يدفع كلا البلدين إلى محاولة توسيع شبكاتهما الاستراتيجية وتعميق العلاقات مع الشركاء الحاليين.
وقالت نسيبة خلال لقاء مع صحفيين في برلين “توطيد العلاقات بين الإمارات وألمانيا يمكن أن يساعد في الربط بين القدرات الصناعية والتكنولوجية الأوروبية ورأس المال والطاقة والنمو في أنحاء منطقة الخليج وآسيا وأفريقيا”.
ولم تذكر أي تفاصيل عن الاتفاقات التي سيتم توقيعها خلال زيارة رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى برلين، والتي قالت إنها ستكون “إعلان نوايا بشأن مستقبلنا”.
لكنها أشارت إلى أنه سيكون هناك إطار عمل مخصص للتعاون التكنولوجي، يجمع بين الباحثين والمستثمرين، بالإضافة إلى اتفاقات بشأن التحول في مجال الطاقة، استنادا إلى اتفاقات قائمة بالفعل في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين وكفاءة الطاقة.
وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد زار منطقة الخليج في فبراير شباط، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل سلسلة ضربات ضد إيران، مما أدى إلى اندلاع حرب لم يكتب لها النهاية حتى الآن بعد مرور أكثر من ستة أشهر.
وقالت نسيبة “في وقت يشهد فيه النظام الدولي ضغوطا، تكتسب الشراكات، مثل تلك القائمة بين الإمارات وألمانيا، أهمية بالغة”.