السبت 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 6 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الذكاء الاصطناعي يهدد استهلاك الطاقة: رف واحد يكفي لتغذية مدينة صغيرة

لم تعد أزمة الطاقة في مراكز البيانات مسألة تقنية بحتة، بل تحولت إلى تحد عالمي متسارع مع تصاعد استخدام الذكاء الاصطناعي.

تتوقع شركة لينوكس لحلول مراكز البيانات أن يصل استهلاك رف واحد لتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى 1 ميغاواط بحلول عام 2030، وهو مستوى كان يُخصص سابقًا لمنشآت كاملة.

ويشير التقرير إلى أن متوسط استهلاك رفوف مراكز البيانات سيقفز خلال نفس الفترة إلى ما بين 30 و50 كيلوواط، لكن الفارق مع أحمال الذكاء الاصطناعي يظل كبيرًا، إذ يستهلك رف واحد ما يعادل 20 إلى 30 ضعف استهلاك الرفوف متعددة الاستخدامات، وفق ما نشره موقع “TechRadar” واطلعت عليه “العربية Business”.

التبريد أصبح أولوية
يشير تيد بولفر، مدير حلول مراكز البيانات في لينوكس، إلى أن التبريد لم يعد مجرد عنصر داعم، بل أصبح “قضية مركزية”، مع اعتماد حلول مثل التبريد السائل بدلًا من أنظمة الهواء التقليدية.

وأظهرت تجارب “مايكروسوفت” أن تقنية “الموائع الدقيقة”، التي تسمح بمرور سائل التبريد مباشرة عبر شرائح السيليكون، أكثر فعالية بثلاث مرات من الصفائح الباردة التقليدية، كما خفضت حرارة وحدات معالجة الرسومات بنسبة 65%.

تحولات في البنية التحتية للطاقة
يعيد هذا الاستهلاك الضخم تشكيل أنظمة مراكز البيانات، حيث يتم التحول من التيار المتردد منخفض الجهد إلى التيار المستمر عالي الجهد (+/-400 فولت)، لتقليل فاقد الطاقة وتقليص حجم الكابلات.

وبينما تتفوق شركات التكنولوجيا الكبرى في هذا المجال، يؤكد بولفر أن السوق لا يزال مفتوحًا أمام الشركات الأصغر، خصوصًا مع وجود اختناقات تصنيعية وارتفاع الطلب العالمي، ما يتيح فرصًا للابتكار والمرونة.

ويضيف التقرير أن الحرارة والطاقة لم تعدا مسألتين ثانويتين، بل أصبحتا أساس استدامة البنية الرقمية العالمية.

وبحلول نهاية العقد، قد يكون شكل وحجم الرفوف هو العامل الحاسم الذي يحدد مستقبل مراكز البيانات.

    المصدر :
  • العربية