الأربعاء 18 ربيع الثاني 1448 ﻫ - 30 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دول نامية تطالب بدور أكبر في رسم مستقبل الذكاء الاصطناعي

طالبت دول نامية بالاضطلاع بدور أكبر في صياغة القواعد التي تحكم الذكاء الاصطناعي، محذرة من أن هذه التكنولوجيا المتوقع أن تحدث تحولا في الاقتصادات قد تؤدي بدلا من ذلك إلى تفاقم التفاوتات العالمية إذا ظل تطويرها وتنظيمها محصورا على الدول الغنية.

وسلط النقاش الذي دار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي في نيويورك الضوء على قلق قادة دول في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية إزاء هذه التكنولوجيا التي تكتسب قوة، وذلك في أعقاب عدة انتهاكات تتعلق بالسلامة ومع تحذير كبار الباحثين من أنها قد تشكل تهديدا وجوديا للبشرية.

وقالت وزيرة الخارجية في جمهورية الكونجو الديمقراطية تيريز كاييكوامبا فاجنر “لا يمكن حصر دور الدول النامية في كونها مجرد مستخدمة لتقنيات مصممة في أماكن أخرى، وينبغي ألا تكون مجرد متلقية للمعايير والقواعد التي لم تشارك مشاركة كافية في صياغتها”.

وأضافت “لا بد أن نضمن ألا تؤدي التحولات التكنولوجية في القرن الحادي والعشرين إلى تكرار الاختلالات الاقتصادية التي شهدتها العقود السابقة”.

وأدلت فاجنر بهذه التصريحات خلال جلسة لمجلس الأمن مخصصة للذكاء الاصطناعي، شارك فيها كبار المسؤولين التنفيذيين في مختبرات رائدة، من بينهم سام ألتمان من (أوبن.إيه.آي) وداريو أمودي من (أنثروبيك)، اللذان حثا الحكومات على التعاون لإدارة هذه التكنولوجيا.

وفي تأكيد على الاهتمام المتزايد بهذا الموضوع، قال وزير خارجية بنجلادش خليل الرحمن، الذي ترأس مناقشة الأمم المتحدة هذا العام “قبل أربع سنوات، لم تتطرق سوى خمس وفود إلى موضوع الذكاء الاصطناعي في هذه القاعة، أما هذا العام، فقد تناوله 128 وفدا”.

وأضاف “صور كثيرون الذكاء الاصطناعي على أنه مسألة حوكمة: من يصممه، ومن يستفيد منه؟ ومن يتحمل المخاطر، ومن يتحمل المسؤولية عند وقوع ضرر؟”.

وذكر البنك الدولي في تقرير صدر الشهر الماضي أن الذكاء الاصطناعي قد يمكن الدول النامية من تحقيق ما يعادل قرنا من التنمية في غضون عقد واحد إذا ما سارعت إلى سد الفجوات في مجالات الطاقة والاتصال والمهارات.

وقال صندوق النقد الدولي في يوليو تموز إن الذكاء الاصطناعي قد يعزز اقتصاد منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنحو أربعة بالمئة خلال العقد المقبل إذا توفرت الظروف المناسبة.

    المصدر :
  • رويترز