الجمعة 19 ذو الحجة 1447 ﻫ - 5 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ديب سيك الصينية توسّع خدماتها بالبحث والوكلاء لزيادة المنافسة مع أوبن إيه آي وغوغل

تسعى شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» إلى توسيع نطاق خدماتها في مجال الذكاء الاصطناعي عبر إضافة ميزات جديدة للبحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي، مع تركيز متزايد على تطوير وكلاء ذكيين، في خطوة من شأنها تصعيد المنافسة مع شركات أميركية رائدة مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل».
وبحسب إعلانات وظائف نشرتها الشركة خلال الشهر الحالي، تعمل «ديب سيك» على توظيف متخصصين لبناء محرك بحث يعتمد على الذكاء الاصطناعي وقادر على دعم لغات متعددة. ومن المخطط أن تكون خيارات البحث متعددة الوسائط، بما يسمح بمعالجة النصوص والصور والصوت، لتلبية احتياجات المستخدمين الباحثين عن المعلومات، وفق تقرير لوكالة «بلومبرغ».
وفي إعلانات أخرى، أشارت الشركة إلى حاجتها إلى بيانات تدريب، وأنظمة تقييم، ومنصات متخصصة لدعم وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات قادرة على تنفيذ المهام بأقل قدر من التدخل البشري. كما أوضحت أنها تتوقع تشغيل عدد كبير من هذه الأنظمة بشكل مستمر.
وكانت «ديب سيك» قد أحدثت صدمة في قطاع الذكاء الاصطناعي في يناير 2025 بإطلاق نموذجها R1، الذي نافس نماذج متقدمة طورتها شركات أميركية بارزة، مع الإشارة إلى أنه أُنجز بتكلفة أقل بكثير. وبعد مرور عام، يترقّب مراقبو القطاع إطلاق الجيل التالي من هذا النموذج.
وفي أواخر ديسمبر، نشرت الشركة ورقة بحثية عرضت فيها نهجًا أكثر كفاءة لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي، وهو ما اعتُبر في السابق مؤشرًا على اقتراب إطلاق نماذج جديدة. إلا أن «ديب سيك» لم تقدّم حتى الآن سوى إشارات محدودة حول منتجها المقبل، باستثناء تلميح غامض إلى «model1» على حسابها العام في منصة «غيت هاب».
وتُعد إعلانات الوظائف الجديدة، التي يتجاوز عددها 12 إعلانًا، أحدث مؤشر على التوجه الاستراتيجي للشركة. ويأتي ذلك في وقت يستثمر فيه مطورو الذكاء الاصطناعي الآخرون، بمن فيهم «أوبن إيه آي»، في تقنيات البحث بالذكاء الاصطناعي والوكلاء الذكيين، بهدف تجاوز نماذج روبوتات الدردشة التقليدية نحو أدوات قادرة على إنجاز مهام يومية متقدمة نيابة عن المستخدم.
وأكدت «ديب سيك» في إعلاناتها طموحها المتكرر في بناء ذكاء اصطناعي عام، وهو مفهوم يشير إلى أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على مجاراة أو التفوق على القدرات البشرية في مجموعة واسعة من المهام، في انسجام مع توجهات كبرى شركات الذكاء الاصطناعي العالمية.

    المصدر :
  • العربية