الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لمدة عامين.. "مسبار الأمل" يبدأ مهمته العلمية لاستكشاف المريخ

أكد مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”، الأحد، عن استكمال كافة الاستعدادات اللازمة لبدء المهمة العلمية للمسبار.

جاء ذلك بعد إجراء الاختبارات اللازمة للتأكد من دقة وسلامة الأجهزة العلمية التي يحملها المسبار على متنه والتي أثبتت أن أداء هذه الأجهزة يفوق التوقعات.

وتنطلق رسمياً المهمة العلمية لمسبار الأمل، الأحد 23 مايو 2021، وتستمر لمدة عامين، بهدف الحصول على أول صورة كاملة لمختلف طبقات الغلاف الجوي للمريخ خلال النهار والليل وكل فصول السنة المريخية التي تعادل عامين أرضيين.

إنجاز المهمة بنجاح

وقال المهندس عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل”: “بعد الرحلة الناجحة إلى المريخ، والمناورة شبه المثالية لدخول مدار الكوكب وانتقالنا من مدار التقاط مسبار الأمل إلى المدار العلمي، أكملنا مرحلة المعايرة والاختبار. ويسعدني الإعلان أن مسبار الأمل في وضع مثالي لبدء مهمته العلمية التي تستمر لمدة عامين”.

وأضاف أن بدء المهمة العلمية للمسبار يتوج سنوات من العمل الدؤوب والمتفاني لفريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ من الكوادر الوطنية الشابة بالشراكة والتعاون مع الشركاء الدوليين للمشروع الذي يعد مساهمة نوعية من دولة الإمارات في مسيرة التقدم العلمي للإنسانية كونه سيوفر معلومات غير مسبوقة عن الكوكب الأحمر.

صورة شاملة لمناخ المريخ

\وبدورها، أكدت حصة المطروشي نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ “مسبار الأمل” للشؤون العلمية أنه مع بدء المرحلة العلمية لمسبار الأمل سوف تقوم الأجهزة العلمية التي يحملها على متنه بالعمل على توفير صورة واضحة وشاملة عن مناخ كوكب المريخ في كل الأوقات على مدار سنة مريخية كاملة، وهذه المعلومات التي ستشاركها دولة الإمارات مع المجتمع العلمي العالمي مجاناً سوف تساعد العلماء والباحثين على الوصول إلى فهم علمي أعمق للعمليات التي تدور داخل الغلاف الجوي للمريخ، وخصوصاً في ما يخص تلاشي غازي الأكسجين والهيدروجين اللذين يعتبران المكونيين الرئيسيين للماء، وهو ما قد يساعد في تفسير العديد من الظواهر العلمية المرتبطة بهذا الكوكب.

تفعيل الأجهزة العلمية

وجرى بنجاح تفعيل الأجهزة العلمية الثلاثة التي يحملها المسبار يوم 10 أبريل الماضي، أي قبل الموعد المحدد سلفاً،ليتبع ذلك مرحلة المعايرة والاختبار، وقد تبين لفريق عمل المشروع أثناء عمليات المعايرة والاختبار أن أداء هذه الأجهزة ودقتها يفوق التوقعات حتى الآن.

هذه الصورة الملونة من خلال جمع الحزم الضوئية المرئية الحمراء من الطول الموجي 635 نانومتر والحزم الضوئية ما فوق البنفسجية للطول الموجي 320 نانومتر، و تُظهر الصورة المرئية الحمراء بوضوح المناطق الداكنة والفاتحة على سطح المريخ، بينما تبرز في الصورة للأشعة فوق البنفسجية غيوم الجليد المائي، و تم التقاط الصورة في 22 أبريل 2021، أثناء تواجد مسبار الأمل على خط طول شمسي يبلغ 35 درجة تقريباً، تزامناً مع فصل الربيع في نصف الشمالي للمريخ

ويحمل “مسبار الأمل” 3 أجهزة علمية هي: كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI وهي كاميرا رقمية لالتقاط صور ملونة عالية الدقة لكوكب المريخ، وتستخدم أيضاً لقياس الجليد والأوزون في الطبقة السفلى للغلاف الجوي، والمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، الذي يقيس درجات الحرارة وتوزيع الغبار وبخار الماء والغيوم الجليدية في الطبقة السفلى للغلاف الجوي للكوكب الأحمر، بالإضافة إلى المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS، ويقيس الأوكسجين وأول أوكسيد الكربون في الطبقة الحرارية للمريخ والهيدروجين والأوكسجين في الغلاف الخارجي للمريخ.

والتقطت كاميرا الاستكشاف الرقمية EXI التي يحملها المسبار أكثر من 500 صورة للمريخ منذ انتقال المسبار إلى المدار العلمي في أوائل أبريل 2021، وستركز الكاميرا الآن على رسم خرائط لسحب المياه الجليدية في الغلاف الجوي للمريخ تزامناً مع دخول الكوكب الأحمر “الموسم الغائم”.

خلال الفترة الحالية، وفي ظل فصلي الربيع والصيف في النصف الشمالي للمريخ، يتشكل حزام من الغيوم بالقرب من خط الاستواء. سيكون لدى “مسبار الأمل” رؤية فريدة لهذه الغيوم، من خلال موقعه المتميز وقدرته على مراقبة الديناميكيات المتغيرة للغلاف الجوي خلال الدورات اليومية والموسمية

وبالنسبة للمقياس الطيفي بالأشعة تحت الحمراء EMIRS، فمنذ دخول “مسبار الأمل” إلى مدار المريخ، عمل المقياس الموجود على متن المسبار، على جمع بيانات علمية توضيحية، ومعايرة المقياس بشكل صحيح، بالإضافة إلى معالجة البيانات التي يتم جمعها بصورة روتينية ودورية. في المجمل قام المقياس بجمع أكثر من 130,000 صورة طيفية منذ وصوله إلى المريخ.

تم الحصول على هذه الصورة بواسطة المقياس الطيفي للأشعة فوق البنفسجية “EMUS” في 10 مايو 2021، وتظهر فيها أشعة الشمس المنعكسة عن سحابة الهيدروجين الذري المحيط بكوكب المريخ، الذي يظهر في المركز فقط كقرص مظلم مخفي في أعماق الضباب. يتكون الهيدروجين الذري نتيجة عملية انقسام جزيئات الماء بواسطة ضوء الشمس ومن ثم ينتشر إلى الغلاف الجوي العلوي ويتلاشى بعضه للفضاء
ومدنا بأكثر من 40 ملاحظة علمية توضيحية مخطط لها من قبل، تغطي جزء كبير من فترات اليوم على المريخ.

يظهر هنا مثال على مجموعة بيانات توضح نوعية البيانات التي سيجمعها المقياس الطيفي للأشعة تحت الحمراء، طوال مهمته حول الكوكب الأحمر (الشكل X).

وسيرصد المقياس المريخ من خلال حزمة الأشعة تحت الحمراء، درجة حرارة السطح ودرﺟﺔ الحرارة في الغلاف الجوي، وقياس اﻟﻌﻤق اﻟﺒﺼﺮيﻟﻠﻐﺒﺎرواﻟﺴﺤﺐاﻟﺠﻠﯿﺪﯾﺔ ووفرة ﺑﺨﺎراﻟﻤﺎءﻓﻲاﻟﻐﻼفاﻟﺠﻮي، وذلك على مدار يوم المريخ، وعلى نطاقات زمنية شبه موسمية. وستوفر هذه البيانات، جنباً إلى جنب مع تلك البيانات الخاصة بالمقياس الطيفي للأشعة فوق البنفسجية وكاميرا الاستكشاف الرقمية، نظرة تفصيلية وغير مسبوقة عن مناخ المريخ وتفسر أسباب عمليات تلاشي الغلاف الجوي للكوكب الأحمر

أما المقياس الطيفي بالأشعة ما فوق البنفسجية EMUS، فقد تمكن منذ وصول “مسبار الأمل” إلى مدار المريخ من جمع بيانات علمية توضيحية مهمة، ما يقارب 14,000 صورة طيفية مكانية للغلاف الجوي، بما يعادل 1.6 مليون طيف فردي.

وقد أظهر التشغيل الأولي لأربعة أنواع مختلفة من العمليات العلمية بواسطة هذا الجهاز أنه يعمل بشكل مثالي ويتتبع بدقة المستهدفات في مجال رؤيته. تم استخدام بعض البيانات التي تم جمعها من المقياس لإنشاء الصورة في (الشكل X)، وسوف يستمر المقياس في جمع هذه الملاحظات العلمية طوال المرحلة العلمية ليساعدنا في فهم تكوين وهيكل الغلاف الجوي العلوي للمريخ وما يطرآ عليه من تغيرات خلال الفصول المختلفة.

مسبار الأمل

ويدور مسبار الأمل حالياً في مداره العلمي المخطط له حول المريخ بين19.974 إلى 42.651 كيلومتر، وبزاوية 25 درجة. وسيكمل المسبار دورة واحدة حول الكوكب كل 55 ساعة، وسيسجل عينة كاملة من البيانات حول الكوكب كل تسعة أيام.