الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"آمال عظيمة".. مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشدد على ضرورة المحادثات مع إيران

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية (السبت 4-3-2023) إن محادثات تجري حاليا مع إيران حول مجموعتين من الأمور المهمة تشمل القطاع العلمي، مضيفا أن ثمة “آمال عظيمة” حيال العملية برمتها.

وبدأ رافائيل غروسي اجتماعات في طهران أمس الجمعة قال دبلوماسيون إن الهدف منها دفع إيران للتعاون مع تحقيق للوكالة بخصوص العثور على آثار يورانيوم في مواقع غير معلنة تقترب درجة تخصيبها من المستوى اللازم لتصنيع أسلحة نووية.

وقال غروسي للصحفيين في طهران “بشكل عام، هناك مجموعتان من الأمور المهمة. وواضح أن ثمة آمال عظيمة حول عملنا المشترك الرامي للتحرك قدما حيال القضايا التي تعمل عليها إيران والوكالة، بهدف التوضيح والحصول على تأكيدات ذات مصداقية بخصوص برنامج إيران النووي”.

وأضاف غروسي الذي كان يتحدث جنبا إلى جنب مع رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي أن “مجموعة القضايا الثانية، وهي مهمة جدا، تتعلق بالتعاون العلمي والفني القائم والذي سنستمر فيه مع إيران”.

وذكر غروسي أن المحادثات جرت في “أجواء عمل وصراحة وتعاون”.

وذكر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة اطلعت عليه رويترز أن زيارة غروسي تأتي وسط اتصالات مع طهران لتحديد منشأ جزيئات ذرية تم تخصيبها إلى درجة نقاء تصل إلى 83.7 في المئة، وهي قريبة جدا من درجة التسعين في المئة التي تؤهل لتصنيع أسلحة، في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.

جدول أعمال مشترك

قال إسلامي للصحفيين اليوم السبت إن الجمهورية الإسلامية تخصب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى ستين بالمئة.

والتقى غروسي بعد ذلك بالرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وقال محمد جمشيدي مساعد رئيسي عبر تويتر إن غروسي “عبر عن ارتياحه للتوصل إلى جدول أعمال مشترك مع منظمة الطاقة الذرية (الإيرانية) بشأن إجراءات لتسهيل مسار التعاون”.

وأضاف جمشيدي أن رئيسي قال إن “التعاون أمر ثنائي ويمكن أن يستمر على أساس الحفاظ على استقلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية وحقوق الأمة الإيرانية”.

وكثيرا ما تتهم إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه يتم التلاعب بها من جانب الغرب وإسرائيل، العدو اللدود لطهران، وبأنها تتجاهل حق الجمهورية الإسلامية في تطوير برنامج نووي سلمي. وترفض الوكالة هذه الاتهامات.

وبموجب اتفاقية أبرمت عام 2015 بين إيران والقوى الست الكبرى، كبحت إيران برنامجها لتخصيب اليورانيوم مقابل تخفيف حدة العقوبات الدولية المفروضة عليها. لكن بدأ الاتفاق يتداعى في 2018 عندما انسحب منه الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب وعاود فرض عقوبات شديدة على إيران، مما دفعها لانتهاك قيود الاتفاق‭‭‭‭ ‬‬‬‬الصارمة بخصوص تخصيب اليورانيوم.

ودفعت ممانعة طهران للتعاون في تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخصوص العثور على آثار يورانيوم في ثلاثة مواقع غير معلنة مجلس محافظي الوكالة لتمرير قرار في اجتماعه الربع سنوي الأخير في نوفمبر تشرين الثاني يلزم طهران بالتعاون فورا مع التحقيقات.

ولم يتحقق هذا التعاون حتى الآن، وبحسب دبلوماسيين أوروبيين يأمل غروسي أن يمهد اجتماع مع الرئيس الإيراني رئيسي، المنتمي لتيار غلاة المحافظين، الطريق لإنهاء الأزمة. ومن المقرر أن يبدأ اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الربع سنوي القادم يوم الاثنين.

وذكر غروسي أنها كانت “مسألة ضرورية أن نجري حوارا متعمقا وجادا ومنهجيا مع إيران. أنا هنا لهذا السبب. لقد مر وقت طويل”. وأضاف “سأحكم على مدى رضائنا في نهاية اليوم”.

    المصدر :
  • رويترز