الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

"أداة للقمع والانتقام".. انتقادٌ لاذع من العفو الدولية لنظام إيران القضائيّ

في ظلّ استمرار سياسة قمع الاحتجاجات، اعتبرت منظمة العفو الدولية أنّ الإعدام العلني لشاب في إيران، يفضح نظامها القضائي، الذي أشارت إلى استخدامه كأداة “للقمع” والانتقام من المتظاهرين.

المنظمة قالت في بيان اليوم الإثنين، إنها تحث المجتمع الدولي على اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة للضغط على السلطات الإيرانية لوقف عمليات الإعدام وإلغاء هذه العقوبة.

كما دعا البيان جميع الدول إلى ممارسة الولاية القضائية العالمية على جميع المسؤولين المشتبه في مسؤوليتهم الجنائية عن الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي وغيرها من “الانتهاكات الجسيمة” لحقوق الإنسان.

كانت وكالات الأنباء الحكومية في إيران، قد أعلنت صباح الإثنين، إعدام مجيد رضا رهنورد أمام الملأ، واتهمته بقتل عضوين من الباسيج هما دانيال رضا زاده وحسين زينال زاده في مدينة مشهد شمال شرقي إيران.

في الأيام القليلة الماضية، تداولت حسابات على مواقع التواصل مقربة من السلطة فيديو بعنوان “لحظة استشهاد حسين زينال زاده ودانيال رضا زاده”.

في الفيديو المنشور يظهر قتال واشتباك بالأيدي بين أشخاص عدة، ولم تتضح صورة أي من الأشخاص في الفيديو. إلا أنّ المحكمة حكمت على مجيد رضا رَهنَوَرد بالإعدام، مستشهدةً بهذا الفيديو واعترافاته، التي لا يعرف أحد في أي ظروف تم انتزاعها منه، لتتهمه بـ”الحرابة” بسبب سحبه سلاحًا أبيض (أي سكين) بقصد القتل.

هذا وكتبت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية: “بعد استكمال الإجراءات القضائية أصدرت المحكمة حكمها النهائي بناء على الاعتراف الصريح للمتهم والمستندات الصحيحة في القضية، واستناداً إلى ذلك فقد دانت المحكمة المتهم، ليتم إعدامه بتهمة الحرابة على الملأ”.

صدر الحكم بعد إعادة نظره من قبل قضاة المحكمة العليا في إيران، وهي نفس الجهة التي صادقت على حكم الإعدام الصادر ضد محسن شكاري، رغم أنه لم يقتل أحداً، بل أغلق الشارع وسحب سلاحاً أبيض وجرح أحد عناصر الباسيج.

وأعلن القضاء الإيراني أن حكم الإعدام نُفذ بحق مجيد رضا رَهنَوَرد بعد “اجتياز كافة الإجراءات القانونية والشرعية”، وتم تنفيذه صباح الإثنين على الملأ، بحضور مجموعة من أهالي مدينة مشهد عاصمة محافظة خراسان رضوي.

فيما تقول وسائل إعلام مقربة من الحكومة إن مجيد رضا رَهنَوَرد، اشتبك في 17 نوفمبر في شارع “الحر العاملي” مع قوات الأمن، وطعن كلا من حسين زينال زاده ثم دانيال رضا زاده بسكين في الرقبة والكتف فقتلهما.

يذكر أن مجيد رضا رهنورد هو ثاني شخص يُشنق بتهمة “الحرابة” خلال الاحتجاجات التي عمّت أرجاء إيران، وقبله تم تنفيذ حكم الإعدام بحق محسن شكاري.

كان محسن شكاري أول ضحية لهذه الإعدامات، حيث اتهم بـ”الحرابة” وتم إعدامه بتهمة قطع الشارع وإصابة أحد أعضاء الباسيج بجروح. وأثار إعدام محسن شكاري ردود فعل منددة على المستوى الدولي.

    المصدر :
  • العربية