
جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة
علقت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عقب رد مكتبه على تقريرها الذي أشار إلى أنه يواصل حرب غزة منذ ما يقرب من عامين بهدف تحقيق مكاسب سياسية.
جاء ذلك في منشور على منصة “إكس”، الأحد، بشأن تقرير الصحيفة، الذي اتهم نتنياهو بمواصلة إبادته الجماعية في قطاع غزة لتحقيق مكاسب سياسية، وتوسيع نطاق الحرب لتشمل لبنان وسوريا واليمن وإيران.
وأشارت الصحيفة، إلى أن التقرير المتعلق بنتنياهو، أُعدّ بناء على شهادات أكثر من 110 مسؤولين من إسرائيل، والولايات المتحدة، والعالم العربي، بالإضافة إلى عشرات الوثائق، والبروتوكولات، ومحاضر اجتماعات الكابينت (الحكومة الإسرائيلية المصغرة).
وأضافت: “بصفتنا صحفيين مستقلين، تقع على عاتقنا مسؤولية مشاركة المعلومات الحيوية للمصلحة العامة”.
وأكدت التزام صحافييها “بمحاسبة القادة”، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية.
وشددت على أن التقرير فصّل كيف ساعدت الهجمات الإسرائيلية على غزة نتنياهو على البقاء في السلطة.
والجمعة، كشفت “نيويورك تايمز” في تحقيقها أن نتنياهو “اختار شركاءه في الائتلاف وسعى للحفاظ على حكمه، على حساب صفقات إطلاق سراح المختطفين”.
وبحث التحقيق “كيف تمكن نتنياهو من البقاء سياسيا بل وتعزيز مكانته، بينما كانت دولة إسرائيل تغوص في حرب طويلة الأمد في قطاع غزة”، حسبما نقلت قناة “12” العبرية.
واتهمت “نيويورك تايمز”، نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب، بإهدار صفقات لإطلاق سراح المحتجزين الإسرائيليين في غزة من أجل بقائه في الحكم، فضلا عن إفشاله مرارا الاتفاقات الرامية لإنهاء الحرب.
وردا على هذه الاتهامات، أصدر مكتب نتنياهو، مساء الجمعة، بيانا باللغة الإنجليزية حمل هجوما على الصحيفة الأمريكية، وتنصل من جميع الاتهامات بذريعة أن ما نشرته “نيويورك تايمز” ما هو إلا “ادعاءات كاذبة تشوّه سمعة إسرائيل ومواطنيها”.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 196 ألف من الفلسطينيين بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال.