
فرح ديبا بهلوي
أعلنت أرملة شاه إيران فرح ديبا بهلوي، اليوم السبت، تضامنها مع المحتجين في محافظة خوزستان جنوب إيران، منددة باستخدام قوات الأمن الإيراني والحرس الثوري العنف ضد المحتجين.
وقالت بهلوي في رسالة نشرتها وسائل إعلام إيرانية معارضة مخاطبة المواطنين في خوزستان: ”إنني أعلم مدى الظروف المريرة والمؤسفة التي تمرون بها، وأتمنى أن تواصلون صمودكم حتى تصلون إلى مطالبكم المحقة“.
وأضافت فرح ديبا بهلوي: ”أطالب قوات الأمن والحرس الثوري والباسيج بأن يكفوا أيديهم عن العنف ويفكروا بحال المواطنين الذين خرجوا في الشوارع بشكل سلمي للتعبير عن أبسط مطالبهم الإنسانية، إذ لا يجب أن يكون إطلاق الرصاص هو الرد على مطالب هذا الشعب المظلوم“.
وتابعت في رسالتها التي تتزامن مع الذكرى السنوية لرحيل الشاه محمد رضا بهلوي آخر أباطرة الحكم الملكي في إيران: ”حياة الإيرانيين اليوم تشهد صعوبة وحزنا بالغين، إذ تؤرقهم أزمة نقص المياه وفيروس كورونا، فضلا عن الظلم البيّن الواقع عليهم“، وفق ما نقلت صحيفة ”الإندبندنت“ بنسختها الفارسية.
وفرح ديبا بهلوي، هي آخر إمبراطورة للحكم الملكي في إيران قبل اندلاع الثورة والإطاحة بحكم الشاه عام 1979، وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية بقيادة المرجع الشيعي المتشدد آية الله الخميني.
وتأتي دعوة أرملة شاه إيران لوقف العنف من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية بحق المحتجين، وسط تقارير لمنظمات حقوقية تفيد بسقوط عدد من القتلى والجرحى في الاحتجاجات المندلعة بمختلف مدن محافظة خوزستان ذات الأغلبية العربية.
وكشفت منظمة ”هرانا“ الحقوقية الإيرانية، اليوم السبت، عن بلوغ عدد القتلى في خوزستان على يد قوات الأمن إلى 9، لافتة إلى اعتقال السلطات لأكثر من 100 شخص، من بينهم أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 12- 18 عاما.
وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان من ذوي ضحايا الاحتجاجات في خوزستان بإقدام قوات الحرس الثوري الإيراني على دفن عدد من القتلى دون إطلاع ذويهم، وذلك بعدما رفض أهالي الضحايا شروطا للحرس الثوري مقابل تسليم جثث أبنائهم.
وتشهد محافظة خوزستان (جنوب غربي إيران) وفي مقدمتها مدينة ”الأحواز“، احتجاجات متواصلة منذ أوائل يوليو الجاري؛ وذلك احتجاجا على سياسة النظام بتحويل مسارات أنهار من المحافظة إلى مناطق أخرى، وما تلاه من نقص حاد في مياه الشرب والمياه المخصصة للزراعة.