الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أزمة تهدد إيران.. من يخلف خامنئي؟!

بخلاف الغموض الذي يحيط بالوضع الصحي لمرشد إيران علي خامنئي، الذي تتحدث تقارير غربية عن تدهورها، تبرز إشكالية أخرى حول خلافته.

المرشد، البالغ من العمر 83 عاما، ليس له خليفة رسمي، حتى الآن، الأمر الذي يضيف أزمة جديدة إلى قائمة الأزمات التي يواجهها النظام الإيراني.

صحة المرشد الإيراني أصبحت الشغل الشاغل للإيرانيين، خاصة بعدما ذكر موقع “سحام نيوز” المقرب من معسكر الإصلاحيين في إيران، أن صحة خامنئي لا تزال غامضة، وسط أنباء عن تدهورها، وما عزز الغموض أكثر هو غيابه عن أي نشاط منذ فترة ليست بالقصيرة.

وخلال السنوات الماضية طرحت العديد من الشخصيات لخلافة خامنئي، لكن بعضها فارق الحياة، مثل محمود الهاشمي الشاهرودي الذي توفي عام 2018، والبعض الآخر تم استبعاده مثل “صادق لاريجاني” رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، بسبب مواقفه من منع شقيقه علي لاريجاني من المشاركة في سباق الانتخابات الرئاسية عام 2021.

تقرير موقع “فردا” الإيراني، قال في وقت سابق، إنه “بافتراض عدم حدوث شيء مميز في إيران حتى وفاة خامنئي، وبقيت الظروف السياسية على ما هي عليه الآن، فإن “مجتبى خامنئي” لديه أفضل فرصة للجلوس على مقعد القيادة”.

فيما ترى بعض التقارير أنه من الممكن أن يدفع التيار المتشدد “إبراهيم رئيسي” الرئيس الحالي إلى منصب قيادة إيران “المرشد”.

ووفق الدستور الإيراني فإن اختيار المرشد منوط بمجلس خبراء القيادة المكون من 88 شخصاً من رجال الدين بمرتبة “مجتهد” وفق الفقه الشيعي.

وما يعزز أن يصبح “مجتبى خامنئي” في منصب المرشد، هو ما ذكرته وسائل إعلام رسمية، ومقربة من التيار المتشدد وتقديمه على أنه “مجتهد” في الفترة الأخيرة.

كما أن مجال نفوذ “مجتبى خامنئي” لا يقتصر فقط على تشكيل حكومة الظل، بل يسيطر على أكبر المؤسسات الاقتصادية التي تشكل 60 ٪ من اقتصاد البلاد.

وبجانب النفوذ الاقتصادي، يتمتع “مجتبى” خامنئي بنفوذ واسع في القطاعات الأمنية والعسكرية، ومع تشكيل منظمة استخبارات الحرس الثوري الإيراني العام 2008، أصبح لديه منظمة استخباراتية وأمنية تمكنت من تهميش وزارة المخابرات الحكومية إلى حد كبير في السنوات الـ 13 الماضية.

الأزمة قادمة

إيران سعت لإزالة العقبات التي تعترض طريق “علي خامنئي” في تولي منصب القيادة، حيث خفضت شروط تولي منصب القيادة من “ولاية مجتهد الأصلح” إلى “ولاية فقيه غير مجتهد”.

ومجتبى خامنئي هو ابن وتلميذ شخص قال دائمًا إن مجال السياسة والسلطة يشبه تسلق الجبل؛ عليك أن تتخذ خطوات بطيئة ومستمرة وتزيل العوائق واحدة تلو الأخرى بصبر.

وهناك عدة عقبات أمام “مجتبى” لخلافة والده، منها غياب الخبرة الإدارية والرسمية في الدولة، وقد يتم الكشف عن أجزاء من دوره في إدارة الأجهزة التابعة لوالده بهدف تقديمه.

العقبة الثانية، هي أن خلافته ستخلق نقاشاً محتدماً حول تحويل منصب القيادة إلى ملكية ووراثة السلطة، كما كانت هذه القضية إشكالية أثناء تعيين الزعيم الثاني لإيران، حينما قرر أحمد الخميني الذي لعب دورًا مشابهًا لمجتبى خامنئي لوالده، البقاء وراء الكواليس وصعد خامنئي إلى المقدمة.

خامنئي في سطور

ولد خامنئي عام 1938، ويبلغ من العمر 83 عامًا، كما قال بنفسه لرئيس مركز الإحصاء الإيراني خلال تعداد 2010، حيث تم تسجيل تاريخ ميلاده في يوليو/تموز العام 1938.

وذكر خامنئي في قسم الذكريات على موقعه على الإنترنت إن تاريخ ميلاده الدقيق هو أبريل/نيسان، وليس يوليو/تموز من ذلك العام، ولد في منطقة “بازار سرشور” في مشهد، ثاني أكبر المدن الإيرانية وتقع شمال شرق إيران.

ورغم أن خامنئي ولد في مدينة مشهد، إلا أنه ولد في عائلة من أصل أذربيجاني، ولهذا السبب يتحدث التركية جيدًا.

وكان والد خامنئي رجل دين يدعى “سيد جواد حسيني خامنئي” الذي كان يُعرف بالحاج آغا سيد جواد التبريزي في مشهد.

وتوفي والد خامنئي عن عمر يناهز 92 عامًا العام 1986، كما ورد في موقع المرشد الإيراني، أما والدته هي “خديجة”، ابنة آية الله هاشم ميردامادي نجف آبادي، ولدت عام 1913 وتوفيت 1989، بعد شهرين فقط من بداية قيادة خامنئي.

أما زوجة خامنئي “منصورة خجسته باقرزادة”، من أهالي مدينة مشهد لم يكن لديها أي مسؤولية أو نشاط سياسي، لكنها عادة ما تزور عائلات القتلى في الحرب العراقية الإيرانية، وحتى الآن ليس لها صورة رسمية في وسائل الإعلام.

مناصب خامنئي

شغل خامنئي منصب المرشد الأعلى لإيران منذ 4 يونيو/حزيران 1989 بعد وفاة الخميني، أوّل مرشد أعلى إيراني.

وكان ثالث رئيس لإيران بعد أبو الحسن بني صدر، ومحمد علي رجائي خلال الفترة من 13 أكتوبر/تشرين الأول 1981 حتى 3 أغسطس/آب 1989، بحسب موقعه الرسمي، ولقد اعتقل ست مرات؛ قبل منفاه، لمدة ثلاث سنوات في عهد محمد رضا بهلوي.

وبعد الثورة التي حصلت عام 1979 وعودة الخميني من باريس، شكل مجلس شورى، وكان أحد أعضائه، وازدادت نشاطاته في النظام الجديد.

وتولى سلسلة من المناصب الرفيعة في الدولة الجديدة من بينها، معاون شؤون الثورة في وزارة الدفاع وقيادة حرس الثورة 1979، وعضو في مجلس الشورى، وإمام جمعة طهران، ورئاسة المجلس الأعلى للثورة الثقافية، ورئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام، ورئاسة شورى إعادة النظر في الدستور، لكن المنصب الأبرز والأهم الذي منحه سلطة واسعة وأعلى في إيران هو “المرشد”.

الأبناء

لخامنئي 6 أبناء، أبرزهم والأكثر نفوذا داخل المؤسسات السياسية والعسكرية والأمنية، هو مجتبى خامنئي، نجله الثاني، لديه علاقات وثيقة مع قوات الحرس الثوري والباسيج (مليشيات عقائدية).

ويعاني خامنئي من مرض السرطان منذ سنوات، وأجرى عملية جراحية عام 2014، وانتشرت في الفترة الأخيرة تقارير عن تدهور حالته الصحية، فمن يخلفه في حال موته؟.