السبت 4 صفر 1448 ﻫ - 18 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أعدمتهم إسرائيل ميدانياً.. انتشال 15 شهيداً من أفراد الهلال الأحمر والدفاع المدني برفح

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إنه انتشل 15 شهيدا كانوا مفقودين منذ أكثر من أسبوع، عقب إطلاق قوات الاحتلال النار عليهم بشكل مباشر في حي تل السلطان غرب رفح جنوبي قطاع غزة، وتبين أن الاحتلال أعدمهم ميدانيا وجرف جثامينهم.

وأوضح الهلال الأحمر أن الجثامين التي عُثر عليها تعود لـ9 مسعفين من الهلال الأحمر و5 من طواقم الدفاع المدني وموظف في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) التابعة للأمم المتحدة. وأضاف أن الجهود مستمرة للبحث عن جثامين أخرى، في حين نُقلت الجثامين إلى مجمع ناصر الطبي في خان يونس.

وحمّل الهلال الأحمر -في بيان- سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عما وصفها بافتعال جريمة عن سبق الإصرار والترصد، وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالضغط على إسرائيل لتطبيق أحكام القانون الدولي والإنساني ووضع حد نهائي لسياسة إفلات إسرائيل من العقاب.

ومن جهتها، قالت وزارة الصحة في غزة إن بعض جثامين المسعفين كانت مقيدة وبها طلقات بالصدر ودُفنت في حفرة عميقة لمنع الاستدلال عليها. وطالبت الوزارة المنظمات الأممية والجهات الدولية بإجراء تحقيق عاجل ومحاسبة الاحتلال على جرائمه.

وقد نصت الاتفاقيات الدولية بشكل واضح على إلزامية حماية المسعفين والعاملين في المجال الطبي أثناء النزاعات المسلحة. وتستند هذه الحماية القانونية بشكل أساسي على اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكولات الإضافية لها، إلى جانب نظام روما الأساسي.

بدوره، أكد الدفاع المدني في رفح العثور على جميع جثامين شهدائه المفقودين وقال إنه تم نقلهم إلى مجمع ناصر الطبي بخان يونس، وصرح رئيس لجنة المتابعة في الدفاع المدني في غزة للجزيرة بأن الاحتلال قتل طواقم المسعفين وجرف جثامينهم ودفنها برفح، مؤكدا أن ما جرى هو إعدام ميداني لطواقم الدفاع المدني والهلال الأحمر.

وكان الهلال الأحمر أعلن في وقت سابق أمس الأحد أن مصير 9 مسعفين من طواقمه لا يزال مجهولا، لليوم الثامن على التوالي، بعد تعرضهم لإطلاق نار مباشر من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تأديتهم لمهامهم الإنسانية في رفح.

وقال إن المسعفين تعرضوا للاستهداف أثناء توجههم لتقديم الإسعافات الأولية لعدد من الجرحى جراء القصف في منطقة الحشاشين، ما أدى إلى إصابة بعضهم قبل انقطاع الاتصال بهم منذ نحو أسبوع.

وأعرب الهلال الأحمر عن صدمته الشديدة إزاء استمرار الاعتداءات على طواقمه، رغم حملهم لشارة الهلال الأحمر، المحمية بموجب القوانين الدولية.

استهداف جماعي

من جانبها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن المسعفين المفقودين وُجدوا مقيّدي الأيدي ومدفونين في حفرة واحدة، واعتبرت ذلك أكبر عملية استهداف جماعي وقتل عمد لطواقم الإسعاف.

وأضافت “إننا أمام عدو مجرم ساديّ، متحلل من كل القيم الإنسانية، ومستهتر بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف التي تضمن حماية طواقم الإغاثة الطبية والدفاع المدني أثناء النزاعات”.

جرائم حرب

وفي هذا السياق، قال أمين عام حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، في تصريحات صحفية، إن “المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال في رفح ضد طواقم الهلال الأحمر والدفاع المدني دليل إضافي على جرائم الحرب ضد الطواقم الطبية والمدنية في قطاع غزة”.

وأضاف أن “المجتمع الدولي لا يقوم بواجبه في التصدي لهذه الجرائم التي تجاوزت كل الحدود”.

وكان الجيش الإسرائيلي أقر بأن قواته فتحت النار على سيارات الإسعاف بعد أن اعتبرتها “مشبوهة”، رغم أنه لم يشر إلى تعرض قواته إلى إطلاق نار من تلك المركبات.

    المصدر :
  • الجزيرة