
مضيق هرمز - رويترز
أكدت الحكومة الألمانية أن التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة وتهديد الملاحة في مضيق هرمز يمس المصالح الألمانية والأوروبية مباشرة، محذرة من تداعيات اقتصادية وأمنية قد تمتد إلى العالم بأسره، وسط جهود أوروبية لمنع انزلاق الأزمة إلى حرب إقليمية مفتوحة.
وفي تصريح خاص، قالت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الألمانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أنيكا كلازن إدريس، إن برلين ترى أن الحل الدائم للأزمة لن يتحقق إلا عبر المسار الدبلوماسي، رغم اتفاقها مع الولايات المتحدة وإسرائيل على ضرورة ألا تمثل إيران تهديداً لإسرائيل أو لدول المنطقة.
وأضافت أن ألمانيا تعمل بقوة نحو خفض التصعيد وتحويل وقف إطلاق النار الحالي إلى نهاية دائمة للأعمال القتالية، مؤكدة دعم برلين لأمن شركائها الإقليميين، مع التشديد على أن أي تحرك عسكري يجب أن يظل ضمن “الحدود الضرورية فقط”.
كما كشفت أن أوروبا تستعد لتحمل مسؤوليات أمنية بعد انتهاء العمليات القتالية، بما في ذلك تأمين مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية، مشيرة إلى إرسال البحرية الألمانية كاسحة الألغام “فولدا” إلى شرق المتوسط تحسباً لأي مهمة محتملة.
وشددت على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية حادة، تؤثر مباشرة على أسعار الوقود والطيران وسلاسل الإمداد العالمية، مؤكدة أن حرية الملاحة البحرية أولوية أوروبية ودولية لا يمكن التهاون بها.
في الجانب الدبلوماسي، أوضحت كلازن إدريس أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أجرى اتصالات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، شدد خلالها على ضرورة انخراط طهران بجدية في المفاوضات والتخلي عن أي توجه نحو امتلاك سلاح نووي، مؤكدة استمرار ألمانيا بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي ودول مجموعة السبع لمنع توسع النزاع، ودعوة إيران لوقف هجماتها الإقليمية والإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً أمام التجارة الدولية.
وأشارت المتحدثة إلى احتمال توقيع اتفاق أولي قريب، في ظل دراسة إيران للوجهات النظر الأمريكية، فيما تحاول باكستان والصين لعب دور وساطة لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران.