
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته يعقدان مؤتمرا صحفيا في بروكسل. رويترز
توعدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الأربعاء، بتصعيد الضغط على روسيا، بما في ذلك فرض عقوبات جديدة، عقب محاولة هجوم بطائرة مسيرة على مطار لايبزيج/هاله في ألمانيا، معتبرة أن الواقعة تعكس تزايد “تهور” موسكو.
وعثر عمال المطار الشهر الماضي على طائرة مسيرة محملة بمتفجرات وجهاز تفجير، في منشأة تعد مركزاً مهماً للشحن المدني والعمليات اللوجستية التابعة لحلف شمال الأطلسي في شرق ألمانيا، كما تستخدمها طائرات الشحن الأوكرانية العملاقة من طراز أنتونوف إيه.إن-124.
واتهمت ألمانيا روسيا بالوقوف وراء محاولة الهجوم، ووصفتها بأنها جزء من حرب متعددة الوسائل تهدف إلى ترهيب الدول الداعمة لأوكرانيا وإثارة الانقسامات داخلها منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022.
وتنفي موسكو أي ضلوع لها في الواقعة، فيما حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية من أن بلاده سترد على ما وصفه بأنه “إجراء معادٍ لروسيا”.
وقالت فون دير لاين، في بروكسل عقب اجتماعها مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته: “لن تكتفي أوروبا والحلف بمواصلة الضغط على روسيا، بل سنزيد شدته دون توقف، إلى أن تتوقف روسيا عن قصف وقتل الأطفال والرجال والنساء الأبرياء في أوكرانيا”.
وأضافت: “يواجه الأوروبيون الحقيقة الصعبة المتمثلة في أن هذا هو الوضع الطبيعي الجديد. علينا رفع مستوى استجابتنا، وهذا يعني أن نكون مستعدين للرد على تهور روسيا بشكل أسرع وأفضل”.
ولم يتضح بعد نطاق العقوبات الجديدة التي يعتزم الاتحاد الأوروبي فرضها على موسكو.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن التكتل يعمل على إعداد عقوبات تستهدف المجمع العسكري الروسي. كما دعا وزير الخارجية الفرنسي إلى اتخاذ إجراءات ضد ما يعرف بـ”أسطول الظل” الروسي من السفن المتهمة بالتحايل على العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة.
وأشار روته إلى دخول مزيد من الطائرات المسيرة والصواريخ إلى المجال الجوي لحلف شمال الأطلسي على الجبهة الشرقية لأوروبا، إلى جانب تزايد ما وصفها بالأنشطة الخبيثة، ومن بينها واقعة مطار لايبزيج.
وقال روته: “إذا كانت روسيا تعتقد أن هذا التهديد سيبث الفرقة بيننا، أو أننا سنمتنع عن دعم أوكرانيا، فهي مخطئة”.
وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس، خلال اجتماع لوزراء الخارجية في أيرلندا، إن روسيا “لا ترى التكلفة السياسية” لأنشطتها متعددة الوسائل ضد الدول الأوروبية، مضيفاً أن هذه الأنشطة تمثل بالنسبة لموسكو “طريقة رخيصة لإثارة التوترات في مجتمعاتنا”.