الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا.. آثار الاحتلال الروسي تظهر بعد تحرير خاركيف

على الرغم من تحريرها من قبل القوات الأوكرانية، لا تزال خاركيف – ثاني أكبر مدن أوكرانيا – مليئة بآثار الاحتلال الروسي.

وبحسب شبكة “سي إن إن” الإخبارية، لا تزال القذائف الروسية تضرب شوارع المدينة المليئة بالحفر، حيث ترتفع أعمدة الدخان الأسود.

وفي حين، يمكن رؤية الضرر الشديد في كل مبنى تقريبا، كانت هناك لوحة ضخمة علقت بجانب الجسر الذي يعبر نهر أوسكيل وسط المدينة، عليها علم روسيا وكتب عليها عبارة “نحن شعب واحد مع روسيا!”.

بينما تواصل السلطات التحقيق وتطهير البلدات المحررة في منطقة خاركيف، فإنها تعثر على المزيد من الأدلة على مراكز الاحتجاز والزنازين المستخدمة في التعذيب.

وقال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه تم العثور على “أكثر من 10 غرف تعذيب” تستخدمها قوات الاحتلال حتى الآن في المنطقة.

وتواصلت شبكة “سي إن إن” مع الحكومة الروسية للتعليق لكنها لم تتلق ردا.

قالت السلطات الأوكرانية لشبكة “سي إن إن” الأميركية إن مبنى الشرطة السابق كان يستخدم كمركز احتجاز واسع من قبل الروس، حيث كان ما يصل إلى 400 سجين محتجزين في وقت ما بداخل زنازينه الضيقة والمظلمة بواقع 8 إلى 9 سجناء في كل غرفة.

ولا تزال على أحد الجدران لوحة جدارية مرسومة بألوان زاهية تظهر جنديا روسيا رسم على ذراعه حرف “Z” يقف بجانب امرأة مسنة تلوح بعلم الإمبراطورية السوفيتية السابقة.

وتناثرت القمامة على أرضيات المبنى الرطبة. وكان هناك غرف صغيرة على كل جانب من الممر الضيق.

كما شوهد عدد قليل من المراتب والطاولات الصغيرة في بعض الزنازين الصغيرة، فيما تحتوي بعض الزناين الأخرى على طاولة وكرسيين فقط، بقايا ما كان يمكن أن يكون غرفة استجواب.

قال مسؤولون أوكرانيون لشبكة “سي إن إن” إنه لم يتم تطهير جميع الغرف من وجودي أي من المتفجرات المحتملة.

في خاركيف أيضا، تتواصل عمليات إخراج الجثث في إيزيوم بعد اكتشاف أكثر من 440 مقبرة قرب هذه المدينة المهمة التي استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها مؤخرا من الروس.

وتحمل بعض الجثث التي عُثر عليها مكبلة الأيدي آثار تعذيب. وبدأ محققون أوكرانيون تحقيقاتهم في 16 سبتمبر.

في المقابل، نفى الكرملين مسؤوليته عن هذه الفظائع مثل ما فعل عندما عُثر على جثث مئات المدنيين في الربيع في بوتشا بعد انسحاب القوات الروسية منها.

مع استمرار التحقيقات، يكتشف المسؤولون الأوكرانيون ندوبا أخرى أيضا مثل تلك الناجمة عن التعذيب المزعوم.

وأفاد سجين سابق قدمته خدمات الأمن الأوكرانية لشبكة “سي إن إن” بأنه سُجن في المبنى ذاته منذ حوالي شهر، حيث أظهر الغرفة التي قال إن الروس استجوبوه فيها أثناء سيره في الممر.

وقال السجين السابق – الذي لم تذكر اسمه “سي إن إن” حفاظا على سلامته، “لقد وضعوني على هذا الكرسي. هناك جلس المحقق، وكان هناك رجل مع هاتف وآخر ساعده”.

وأضاف: “وعدوني بأنني لن أرى الشمس والسماء مرة أخرى إلا إذا أجبروني على الدخول في حقل ألغام”، موضحا أنه تعرض لإطلاق نار بمسدس.

وقال: “استغرق الأمر أسبوعا ونصف حتى أتعافى عندما خرجت”.