الأثنين 30 صفر 1444 ﻫ - 26 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

أوكرانيا بعد 6 أشهر من الحرب.. "الأغلال" الروسية أسوأ من الصواريخ

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، في خطاب بمناسبة مرور 31 عاما على استقلال بلاده عن الاتحاد السوفيتي، إن أوكرانيا ولدت من جديد مع الغزو الروسي قبل ستة أشهر، وتعهد بطرد القوات الروسية نهائيا.

وبعد تحذيرات على مدى أيام من أن موسكو ربما تستغل ذكرى استقلال أوكرانيا في شن المزيد من الهجمات الصاروخية على مدن رئيسية، فُرض حظر التجول في خاركيف، ثاني أكبر مدينة في البلاد، بعدما تعرضت لقصف على مدى شهور.

ويوافق يوم الاستقلال الأوكراني ذكرى مرور ستة أشهر على إرسال روسيا عشرات الآلاف من القوات إلى أوكرانيا. وألغيت احتفالات اليوم الأربعاء لكن الكثير من السكان أحيوا ذكرى الاستقلال بارتداء قمصان مطرزة من الزي الوطني.

وفي خطاب مؤثر للشعب، قال زيلينسكي إن الهجوم أحيا روح الأمة.

وقال “ظهرت أمة جديدة في العالم يوم 24 فبراير الساعة الرابعة صباحا. لم تولد بل ولدت من جديد. أمة لم تبك أو تصرخ أو تخف. أمة لم تهرب. لم تستلم، ولم تنس”.

وتعهد الزعيم البالغ من العمر 44 عاما، الذي كان يتحدث من أمام النصب التذكاري للاستقلال في كييف مرتديا زيه العسكري، باستعادة المناطق المحتلة في شرق أوكرانيا وكذلك شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014.

وقال “لن نجلس على طاولة المفاوضات بدافع الخوف، والبنادق موجهة صوب رؤوسنا. بالنسبة لنا، فإن أفظع أنواع الحديد ليس الصواريخ والطائرات والدبابات، بل الأغلال. ليست الخنادق، بل القيود”.

وحضر زيلينسكي وزوجته في وقت لاحق قداسا في كاتدرائية القديسة صوفيا في كييف مع زعماء دينيين من جميع المعتقدات الرئيسية في أوكرانيا.

ولم تحقق روسيا تقدما يذكر في أوكرانيا في الأشهر الأخيرة بعد طرد قواتها من كييف في الأسابيع الأولى من الحرب. وقال جنود أوكرانيون على خط المواجهة في الشرق إنهم أكثر حماسا من عدوهم.

وقال جندي يدعى يفهان لرويترز “كل شعبنا يهتف لنا. وكذلك البلد بأكمله والدول الأخرى التي تساعدنا أيضا. روحنا القتالية أفضل منهم”.

وقال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في اجتماع لوزراء الدفاع في أوزبكستان إن روسيا أبطأت عن عمد ما تسميها “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا لتجنب سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.

تحذيرات

حذر زيلينسكي في ساعة متأخرة من مساء أمس الثلاثاء من احتمال التعرض “لاستفزازات روسية بغيضة”. ودعا الجيش الأوكراني اليوم الأربعاء الناس إلى أخذ التحذيرات من الغارات الجوية على محمل الجد. وقال إن هجمات جوية وصاروخية جديدة أصابت مباني سكنية.

وأودت الحرب بحياة آلاف المدنيين وأجبرت أكثر من ثلث سكان أوكرانيا البالغ عددهم 41 مليونا على ترك منازلهم ودمرت مدنا وهزت الاقتصاد العالمي. ويعتريها الجمود إلى حد بعيد مع عدم وجود احتمال فوري لمحادثات سلام.

وأعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن حزمة مساعدات لأوكرانيا بنحو ثلاثة مليارات دولار للأسلحة والعتاد في “أكبر شريحة من المساعدات الأمنية حتى الآن” تقدمها واشنطن لكييف، بينما قال ينس ستولتنبرج الأمين العام لحلف شمال الأطلسي للأوكرانيين إنهم مصدر إلهام للعالم.

وأضاف في رسالة مصورة “يمكنكم الاعتماد على دعم حلف شمال الأطلسي. قدر ما يتطلبه الأمر”.

وبالإضافة إلى شبه جزيرة القرم، بسطت القوات الروسية سيطرتها إلى مناطق الجنوب ومنها سواحل البحر الأسود وبحر آزوف وأجزاء من منطقة دونباس الشرقية التي تضم مقاطعتي لوجانسك ودونيتسك.

وحذر مسؤولون أمريكيون من احتمال وقوع هجمات روسية جديدة على البنية التحتية المدنية والحكومية في الأيام المقبلة.

وقال الجيش الأوكراني هذا الأسبوع إن نحو تسعة آلاف من جنوده قتلوا في الحرب.

ولا تعلن روسيا عن خسائرها، لكن المخابرات الأمريكية تقدر عدد قتلاها عند 15 ألفا خلال ما تصفها موسكو بأنها عملية ضرورية لمواجهة التهديدات الأمنية.

ومن يعتبر في نظر السلطات الروسية أنه يشوه سمعة قواتها المسلحة يكون معرضا للملاحقة القضائية.

وظهر السياسي المعارض يفجيني رويزيمان في مقطع فيديو نشرته وكالة الإعلام الروسية المملوكة للدولة اليوم الأربعاء أثناء اعتقاله من منزله. وقال وهم يقتادونه بعيدا إن سبب اعتقاله الأساسي “هو أنني وصفت الحرب حربا. هذا كل ما في الأمر”.

وعينت موسكو مسؤولين في مناطق تحتلها من أوكرانيا لكن اغتيل بعضهم. ولقي رئيس بلدة ميخائيلفكا في الجزء الخاضع للسيطرة الروسية من منطقة زابوريجيا حتفه في انفجار سيارة ملغومة.

وتحررت أوكرانيا من الاتحاد السوفيتي في أغسطس آب 1991 بعد انقلاب فاشل في موسكو وصوتت الغالبية العظمى من الأوكرانيين في استفتاء لإعلان الاستقلال.

آمال بشأن محطة زابوريجيا النووية

تبادل الجانبان الاتهامات بإطلاق صواريخ وقذائف مدفعية عند محطة زابوريجيا النووية، التي تحتلها روسيا في جنوب أوكرانيا، وهي المحطة الأكبر في أوروبا، مما أثار مخاوف من وقوع كارثة نووية.

وقال رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي إن الوكالة تأمل في الوصول إلى المحطة في غضون أيام إذا نجحت مفاوضات بهذا الشأن. وكانت الأمم المتحدة قد دعت إلى نزع السلاح من المنطقة.

وساعدت أنظمة الصواريخ الأمريكية المتقدمة فيما يبدو أوكرانيا على ضرب مواقع على مسافات بعيدة من الخطوط الأمامية في الأشهر القليلة الماضية لتصل إلى مخازن ذخيرة ومواقع قيادة.

وقال مسؤولون روس إن ذخيرة مخزنة في الجنوب بالقرب من الحدود مع أوكرانيا احترقت بشكل تلقائي أمس الثلاثاء في أحدث حريق غامض يشب بمنشأة عسكرية روسية.

وأرجع فياتشيسلاف جلادكوف، حاكم منطقة بيلجورود، سبب الحريق إلى الطقس الحار، مما دفع وزارة الدفاع الأوكرانية إلى السخرية من الأمر على تويتر.

وكتبت قائلة “الأسباب الخمسة الرئيسية للانفجارات المفاجئة في روسيا هي الشتاء والربيع والصيف والخريف والتدخين”.

    المصدر :
  • رويترز