
طائرة مسيرة أوكرانية من طراز FPV تابعة للفوج 1129 المضاد للطائرات أثناء تحليقها في مكان لم يكشف عنه في منطقة دنيبروبتروفسك، أوكرانيا، 8 يوليو 2025. رويترز
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “إن كييف ستسمح بتصدير الأسلحة المنتجة محليا، للاستفادة من سباق التسلح التكنولوجي في زمن الحرب ضد روسيا للحصول على أموال تحتاجها بشدة”.
وأدت الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربع سنوات إلى ازدهار قطاع الدفاع، إذ تشير تقديرات الجمعيات الصناعية إلى أن أوكرانيا تملك أكثر من ألف مصنع للأسلحة والعتاد العسكري، معظمها شركات صغيرة مملوكة للقطاع الخاص تأسست بعد الغزو الروسي عام 2022.
وفي ظل تسابق الشركات لإنتاج أنظمة أسلحة جديدة وابتكار سبل لمواجهتها، نما قطاع الدفاع بوتيرة أسرع من قدرة الحكومة على تمويل منتجاته، مما دفع كييف إلى طلب الأموال من حلفائها للمساعدة في تمويل المشتريات المحلية.
وتأمل الشركات الأوكرانية، التي يتمتع عدد منها بسجل حافل في نشر أسلحة في ساحات المعارك، في الاستفادة من طفرة تاريخية في الإنفاق الدفاعي الأوروبي على خلفية أكبر حرب شهدتها القارة منذ 1945.
وقال زيلينسكي إنه سيتم افتتاح عشرة “مراكز تصدير” للأسلحة الأوكرانية خلال 2026 في جميع أنحاء أوروبا، مشيرا إلى أن الطائرات المسيرة القتالية ستدخل قائمة الصادرات.
وأضاف زيلينسكي مساء أمس الأحد “أمن أوروبا اليوم مبني على التكنولوجيا والطائرات المسيرة. وسيعتمد كل هذا إلى حد بعيد على التكنولوجيا والخبراء الأوكرانيين”.
ومنذ اندلاع الحرب، لم يتسن لشركات تصنيع الأسلحة الأوكرانية الحصول على موافقة الحكومة لتصدير منتجاتها. وشكا عدد من هذه الشركات من أن قواعد مشتريات الأسلحة الحكومية في أوكرانيا تتسم بالبيروقراطية المفرطة، إذ تفرض قيودا صارمة على الإنفاق وسقفا للأرباح، مما يحد من قدرتها على جمع رؤوس الأموال اللازمة للتوسع وتطوير المنتجات.
وكشف زيلينسكي أن إنتاج الطائرات المسيرة الأوكرانية سيبدأ في ألمانيا في فبراير شباط، ليضاف إلى الطائرات المسيرة التي يجري إنتاجها بالفعل في بريطانيا في إطار مبادرة إنتاج مشتركة. ولم يكشف عن أسماء الشركات المعنية.
وخصصت أوكرانيا في ميزانيتها لعام 2025 مبلغ 775 مليار هريفنيا (18 مليار دولار) لانتاج الطائرات المسيرة محليا، وزاد هذا المبلغ بعد حصول كييف على أموال من حلفائها.