الأحد 2 ربيع الأول 1448 ﻫ - 16 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إثيوبيا تعلن السيطرة على تدفقات النيل وتلوّح ببناء سدود جديدة

قال وزير المياه والطاقة الإثيوبي هابتامو إيتيفا إن تدفق مياه النيل باتجاه دول المصب سيكون «تحت سيطرة» بلاده، في تصريحات من شأنها إعادة ملف إدارة وتقاسم مياه النهر إلى واجهة التوتر بين إثيوبيا ومصر والسودان.

وأكد إيتيفا أن أديس أبابا تعتزم مواصلة بناء سدود جديدة على النيل، مبرراً الخطوة بما وصفه بـ«الاستخدام العادل لمياه النيل وتحقيق التنمية المستدامة».

واتهم الوزير الإثيوبي مصر بالوقوف خلال السنوات الماضية وراء حملات إعلامية وصفها بـ«المضللة»، قال إنها هدفت إلى تقييد إثيوبيا ومنعها من بناء سد النهضة والاستفادة من مواردها المائية.

خطط لبناء سدود جديدة

وتأتي التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن خطط إثيوبية لإنشاء ثلاثة سدود جديدة، بطاقة تخزينية مستهدفة تصل إلى نحو 140 مليار متر مكعب.

وبحسب هذه التقارير، قد ترفع المشروعات الجديدة إجمالي الطاقة التخزينية للسدود الإثيوبية إلى نحو 224 مليار متر مكعب، في حين تبلغ السعة التخزينية لسد النهضة نحو 74 مليار متر مكعب.

ومن شأن تنفيذ هذه المشروعات أن يضيف بعداً جديداً إلى الخلاف المستمر منذ سنوات بين إثيوبيا ومصر والسودان بشأن إدارة مياه النيل، خصوصاً قواعد تشغيل السدود والتعامل مع فترات الجفاف والجفاف الممتد.

وتؤكد إثيوبيا حقها في استغلال مواردها المائية لتحقيق التنمية وتوليد الكهرباء، بينما تعتبر مصر مياه النيل قضية أمن قومي، وتطالب باتفاق قانوني ملزم يضمن عدم الإضرار بحقوق ومصالح دولتي المصب.

سد النهضة في قلب الخلاف

ويظل سد النهضة، الذي شيدته إثيوبيا على النيل الأزرق، محور الخلاف الرئيسي بين الدول الثلاث، بعد سنوات من المفاوضات المتعثرة التي لم تنجح في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن قواعد ملء السد وتشغيله.

وتخشى القاهرة من أن تؤثر طريقة إدارة السد، ولا سيما خلال فترات الجفاف، على حجم المياه المتدفقة إليها، في حين تؤكد أديس أبابا أن المشروع يهدف بالأساس إلى توليد الكهرباء ودعم التنمية، ولا يستهدف الإضرار بمصر أو السودان.

وتكتسب تصريحات الوزير الإثيوبي بشأن وضع تدفقات النيل «تحت سيطرة» بلاده أهمية خاصة، بالتزامن مع الحديث عن إنشاء سدود إضافية، وهو ما قد يفتح فصلاً جديداً في الخلاف بشأن إدارة موارد النهر وقواعد تقاسم مياهه بين دول المنبع والمصب.