إسرائيل: إيران تحضّر رداً صاروخياً وشيكاً

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

على نحو لافت، كشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت مؤخراً تحضيرات إيرانية لشن هجوم صاروخي على شمال #إسرائيل، رداً على الضربات المتعاقبة وخاصة مطار التيفور قرب حمص.

وبحسب المعلومات المسربة، فإن فيلق القدس أنشأ وحدات صاروخية من ميليشيات تابعة لـ #إيران، وبمشاركة ميليشيا #حزب_الله اللبناني، منعاً لتوجيه إصبع الاتهام مباشرة لطهران. وقد استلمت هذه الوحدات جزءاً من الصواريخ، من بينها فجر 110، كما سيصل جزء آخر خلال أيام إلى سوريا.

وسيشن الهجوم المتوقع من الأراضي السورية على قواعد عسكرية إسرائيلية في المنطقة الشمالية. وكان الموعد الأصلي بعد مرور 24 ساعة على الانتخابات اللبنانية لإحداث مفاجأة لإسرائيل، التي تقدر أن حزب الله ليس معنياً بمواجهة بسبب الانتخابات ونتائجها.

وفِي جلسة الحكومة الأمنية الأحد، أكد الجيش الإسرائيلي أنه يتهيأ لمواجهة إمكان شن هجمات صاروخية على مستويين: نشر منظومات الدفاع الجوي والاعتراض في شمال إسرائيل.

وسبق لـ”العربية.نت” أن وثقت نشر منظومة القبة الحديدية في الجولان المحتل، والاستعداد لتوجيه ضربات استباقية وغارات في سوريا.

يشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يقود خطاً متشدداً تتبناه الحكومة، يقوم على تكثيف الضربات للتموضع الإيراني العسكري في سوريا، ومنع تكرار سيناريو حزب الله في سوريا، بوجود قوات تابعة لطهران مسلحة بمئات آلاف الصواريخ.
الكشف العلني بهدف الردع

ويجوز الافتراض بأن كشف إسرائيل معلومات استخباراتية حساسة حول خطة الرد الصاروخية الإيرانية، يبدو متصلاً بسلوك مشابه قبل أسابيع.

فقد كشفت تل أبيب معلومات استخباراتية بينت أن التموضع العسكري الإيراني بسوريا موجود في 5 مطارات سورية، تحولت إلى قواعد جوية إيرانية ومخازن صواريخ وذخيرة، يتواصل ملؤها بجسر جوي إيراني على متن طائرات شحن “أوشن” تحط على أساس يومي، أحياناً إلى جانب قواعد لطائرات بدون طيار هجومية تحمل متفجرات كتلك التي أسقطتها إسرائيل في أجوائها قبل أكثر من شهرين. وكذلك منظومات رادارية متطورة كالتي ساهمت في إسقاط مقاتلة إسرائيلية، ما فهم على أنه تحديد “بنك أهداف” إسرائيلي للوجود الإيراني في سوريا. وهذه المرة أيضاً جاء كشف الاستعداد الإيراني لشن هجمات صاروخية وربما عمليات حدودية، لمنع التنفيذ أو إرجاء ساعة الصفر للتنفيذ.

وتشير التقديرات في إسرائيل إلى أن إيران مصممة على رد، لكن على نحو محدود، بحيث ينقذ ماء وجهها بعد الضربات المتعاقبة والتي كانت الغارات الأخيرة لمخازن صواريخ في محيط حماة وحلب الأوسع نطاقاً منذ عام 2011، لكن بدون أن يقود الرد إلى حرب شاملة.

لهذا تبقي طهران مبدأ “الحرب بالوكالة” خياراً مفضلاً دون أن تضطر إلى مواجهة مباشرة تتفوق فيها إسرائيل في المعطيات الحالية.

المجازفة الإسرائيلية بكشف معلومات استخباراتية حساسة بهدف منع مواجهة تكاد تكون غير مسبوقة. وتعرض هذا السلوك إلى هجوم كاسح من أكثر الشخصيات الأمنية والعسكرية ثقلاً في إسرائيل، إيهود براك، الذي استهجن ما وصفه بـ”الثرثرة الزائدة”، مشككاً في أن يكون قرار كشف هذه المعلومات قد حاز رضا قادة الأجهزة الأمنية، قائلاً: “الإيرانيون أذكياء. ومن كشف معلومات مفادها بأننا نعرف هوية الضابط الإيراني، يعرض مصادر استخباراتية لخطر داهم. الصواريخ ليست تهديداً وجودياً لإسرائيل ويمكننا التعامل معها. لا حرب مع إيران. كل ما في الأمر أن هناك اعتبارات غريبة لدى نتنياهو”، في إشارة إلى التحقيقات الجنائية الجارية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.

كما لفت براك إلى أن كافة الحروب الاستباقية التي شنتها إسرائيل فشلت، بما فيها لبنان الأولى والثانية. فعام 2006 كان لدى حزب الله 14 ألف صاروخ وأصبح اليوم يملك 130 ألفاً، وفق براك.
نتنياهو يلتقي بوتين مجدداً

وقال بنيامين نتنياهو إن “إسرائيل عازمة على منع التموضع الإيراني في سوريا. وإن كان ذلك مرهوناً بمواجهة، فالأفضل أن تحدث الآن”. كما حذر نتنياهو من أن الثمن قد يكون باهظاً جداً إذا تجنبت إسرائيل العمل.

وأضاف أنه سيبحث مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأربعاء، الوجود الإيراني في سوريا، الذي ترفضه إسرائيل والمقترن بنقل طهران “صواريخ وأسلحة دقيقة” لمهاجمة إسرائيل وسلاح جوها.

ومن المرجح أن يكرر نتنياهو على مسامع بوتين الرسالة التي يريد إيصالها لإيران وهي أن رداً إيرانياً انتقامياً سيقابل باستهداف غير مسبوق لجميع أهداف طهران في سوريا. وقد يصبح مصير النظام السوري على المحك أيضاً.

عادة بعد اللقاءات الثنائية بين الرجلين، تشن إسرائيل غارات في سوريا. معضلة نتنياهو أن مضمون الرسالة قد يكون مرفوضاً روسياً أساساً، فصحيح أن بوتين قد لا يمانع في توجيه ضربات محدودة للتواجد الإيراني ليوضح لطهران أنها تحت الوصاية الروسية. وقد لا يمانع، برأي مراقبين، في رد إيراني على إسرائيل كي يوضح لتل أبيب أن هناك حداً للقوة، لكنه لن يتنازل عن حلفه مع طهران، فهي والميليشيات التابعة لها تشكل منذ زمن سلاح المشاة للقوات الروسية في سوريا.

كما سيمارس نتنياهو ضغطاً على بوتين لمنع تسليم النظام السوري منظومة s300 التي قد تحد من حرية تحليق سلاح الجو الإسرائيلي في سماء سوريا ولبنان والأردن وحتى إسرائيل.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد هدد باستهداف هذه المنظومة في حال تسليمها لنظام بشار الأسد. في الوقت الذي تبذل فيه إسرائيل جهوداً في إقناع دول أوروبية بالانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران، وسط توقعات بأن هذا ما سيحدث أميركياً.

وفِي هذا الملف أيضاً، سربت إسرائيل وثائق سرية وكشفت إنجازاً استخباراتياً بهدف ردع إيران عن ممارسة التهديد الوحيد في يدها حالياً، ألا وهو التهديد التقليدي، لا النووي!!

 

المصدر العربية.نت – زياد حلبي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً