السبت 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 18 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تستعد لعملية برية كبرى في رفح رغم الخطوط الحمراء الأمريكية

كشف مسؤولان أميركيان اليوم الثلاثاء إن إدارة الرئيس جو بايدن تعتقد أن إسرائيل حشدت قوات على أطراف رفح أقصى جنوب قطاع غزة، تكفي لتنفيذ توغل شامل في الأيام القادمة رغم التحذيرات الأميركية المتكررة من تنفيذ إسرائيل هجوماً برياً واسعا على المدينة.

وأضافا أن مسؤولين أميركيين كبار غير متأكدين مما إذا كانت تل أبيب اتخذت قرارا نهائيا بشن هجوم شامل على المدينة المكتظة بالنازحين الفلسطينيين، وهو ما سيمثل تحديا مباشرا لإدارة بايدن، وفق ما نقلت شبكة “سي إن إن”

لكن أحد المسؤولين الاثنين حذر من أن إسرائيل لم تنته من إجراء التحضيرات الكافية، بما في ذلك إقامة البنية التحتية المتصلة بالغذاء والصحة العامة والإيواء قبل الإجلاء المحتمل لأكثر من مليون نازح فلسطيني يقيمون حاليا في غزة.

وإذا مضت إسرائيل في شن عملية برية كبرى في رفح فإنها بذلك ستخالف تحذيرات توجهها لها الولايات المتحدة منذ شهور بالتخلي عن القيام بهجوم شامل.

كما ستطيح بـ “الخط الأحمر” الذي رسمه لها بايدن سابقاً، حيث أكد في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي أن الهجوم الإسرائيلي الواسع على رفح مرفوض، ويمثل تخطياً للخطوط الحمراء.

كما أكد الرئيس الأميركي في مقابلته هذه لشبكة (سي.إن.إن) أن بلاده ستعلق المزيد من شحنات الأسلحة لإسرائيل إذا اتخذت تلك الخطوة.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان أعاد التحذير أمس الاثنين من أن “أي عملية عسكرية كبيرة في رفح ستكون خطأ.

في حين أعلنت تل أبيب أن “عملياتها الحالية محددة وليست عمليات عسكرية شاملة”، وفق زعمها.

يذكر أن القوات الإسرائيلية كانت طلبت يوم السبت الماضي إخلاء المزيد من الأحياء في شرق رفح، داعية قاطني مخيمات رفح والشابورة والأحياء الإداري، والجنينة وخربة العدس في بلوكات 6, 7, 8, 9, 17, 25, 26, 27 و31 إلى إخلائها فورا.

فيما أفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الإسرائيلية المصغرة اتخذت قرارا “بتوسيع عملياتها العسكرية في رفح، بشكل محدود”، بما لا يتجاوز الخط الأحمر الذي رسمته الولايات المتحدة سابقا.

وكان ملف اجتياح غزة الذي تتمسك إسرائيل به من أجل “هزيمة حماس”، وفق اعتقادها، وتر العلاقة مع إدارة الرئيس بايدن بشكل غير مسبوق منذ تفجر الحرب في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر الماضي.

وتبرر إسرائيل اجتياح رفح بزعم أنها “المعقل الأخير لحركة حماس”، رغم تحذيرات إقليمية ودولية من تداعيات كارثية لوجود نحو 1.5 مليون فلسطيني في المدينة، بينهم 1.4 مليون نازح.

وجاء التصعيد الإسرائيلي على رفح رغم إعلان حماس، الاثنين، قبولها بالمقترح المصري ـ القطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، غير أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ادعى أن موقف الحركة يهدف إلى “نسف دخول قواتنا إلى رفح”، و”بعيد كل البعد عن متطلبات” تل أبيب الضرورية.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • العربية