الأثنين 27 محرم 1448 ﻫ - 13 يوليو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تصادق على قرارات لتسريع الضم بالضفة الغربية!

بينما يعيش قطاع غزة منذ لحظة اتفاق وقف إطلاق النار في سلسلة من الأزمات التي لم تنتهي مع انتهاء الحرب الأخيرة التي استمرت سنتين، تعيش الضفة الغربية في حالة استثنائية من الاستهدافات والاقتحامات، وفي ما يخص تضيق الخناق صادق اليوم الأحد 8\2\2026، على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان.

وفي التفاصيل، صادق المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل (الكابينت) على قرارات من شأنها تسريع الاستيطان في الضفة الغربية، عبر رفع القيود أمام بيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، والسماح بالهدم في مناطق السيطرة الفلسطينية، بالإضافة إلى نقل صلاحيات التخطيط في مدينة الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى إسرائيل.

وقال بيان مشترك لوزيري الدفاع والمالية الإسرائيليين، يسرائيل كاتس، وبتسلئيل سموتريتش، اليوم الأحد، إن المجلس الوزاري المصغر صدق على سلسلة قرارات دراماتيكية، تغيّر الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.

ووصفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان القرارات بأنها تفرض بيئة طاردة وقهرية للفلسطينيين، وطالبت -في تصريحات للجزيرة- المجتمع الدولي الوقوف بوجه إسرائيل، التي “لا تعتدي فقط على حقوق شعبنا بل تتحدى المجتمع الدولي، وتقضي على اتفاقية أوسلو”.

وقال الوزيران الإسرائيليان إن هذه القرارات التي تسمح بالعمل في منطقتي “أ” و”ب” في المجالات المدنية، خلافا لاتفاقيات أوسلو، تهدف لإزالة عوائق قائمة منذ عشرات السنين، وإلغاء تشريعات أردنية تمييزية، بحسب وصف البيان.

ووفق كاتس وسموتريتش، فإن الكابينت صادق على تسهيل بيع الأراضي لليهود في الضفة الغربية، عبر إلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لغير العرب، ورفع السرية عن سجلات الأراضي في الضفة، بما يتيح للمشترين تحديد مالكي الأراضي والتوجه إليهم.

كما صادق المجلس الوزاري المصغر على نقل صلاحيات الترخيص والبناء في الخليل من البلدية الفلسطينية إلى الإدارة المدنية التابعة للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلة نقل مجمّع قبر راحيل في بيت لحم إلى إدارة إسرائيلية، بحيث يُفصل عن بلدية بيت لحم.

وبحسب صحيفة هآرتس الإسرائيلية، ستكون هذه الإدارة مسؤولة عن “التنظيف، وإخلاء النفايات، والبستنة، والصيانة الجارية”، كما تقرر إنشاء كيان بلدي مستقل للتجمع اليهودي في الخليل، لمعالجة احتياجات المستوطنين بشكل مباشر دون الاعتماد على الآليات الفلسطينية، وفق الصحيفة.

من جهتها، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر أن كاتس وسموتريتش دفعا باتجاه سلسلة قرارات لتعميق الضم الفعلي لأراض في الضفة، وأن من المتوقع أن تحدث القرارات تغييرات عميقة في أنظمة الأراضي وعمليات الشراء، بما يتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المناطق “أ”، كما سيترتب عليها توسيع الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية “بينما يستعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لزيارته إلى الولايات المتحدة، والتي قُدّمت خشية أن يكون الرئيس دونالد ترمب قد تراجع عن خطوط حمراء سابقة وضعتها إدارته بشأن المفاوضات مع إيران، يدفع الوزيران يسرائيل كاتس وبتسلئيل سموتريتش سلسلة قرارات دراماتيكية تهدف إلى تعميق الضمّ الفعلي لأراض في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.

وأضافت أن “القرارات التي أُقرت تتعارض مع مبادئ (اتفاق الخليل) الذي وُقّع عام 1997، وهي المدينة الوحيدة التي لم تنسحب منها قوات الجيش الإسرائيلي في مرحلة الانسحابات الأولى التي أعقبت اتفاقية أوسلو الثانية”.

وأوضحت “يديعوت أحرونوت” أن القرارات لم تُعرض للمصادقة في الحكومة، بل أُحيلت إلى مصادقة الكابينت فقط، الذي يُصر أعضاؤه على الدفع نحو فرض السيادة على الضفة الغربية قبل الانتخابات المتوقعة في شهر أكتوبر/تشرين الأول من هذا العام.

من جهته، قال مجلس المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية إن قرارات المجلس الوزاري المصغر اليوم هي الأهم منذ 58 عاما، وإن حكومة الاحتلال تعلن عمليا أن أرض إسرائيل تعود للشعب اليهودي.

وذكر مجلس المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، في بيان، أن حكومة إسرائيل ترسخ اليوم سيادتها على الأرض بحكم الأمر الواقع.

    المصدر :
  • الجزيرة
  • وكالات