الأحد 10 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تواصل الغارات على جباليا ومئات آلاف النازحين من رفح

ينما يتصاعد التوتر تتعرض مناطق سكنية في قطاع غزة ورفح لسلسلة من الغارات العنيفة من قبل القوات الإسرائيلية. تشهد هذه المناطق مأساة إنسانية مروعة، حيث يزداد عدد الضحايا يوماً بعد يوم ويتزايد عدد النازحين الذين يبحثون عن مأوى آمن.

استشهد وأصيب عدد من الفلسطينيين في سلسلة غارات شنتها الطائرات الحربية الإسرائيلية مساء السبت وفجر اليوم الأحد على مناطق سكنية شمالي قطاع غزة.

وتتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق سكنية متفرقة في مخيم جباليا ومحيطه، حيث استهدف جيش الاحتلال مراكز إيواء نازحين وسط بلدة جباليا شمالي القطاع، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تتوغل في المناطق الشرقية لجباليا.

يأتي ذلك بعد ساعات من مجزرة أدت إلى سقوط شهداء وجرحى إثر شن جيش الاحتلال غارات على جباليا، كما تسبب قصف إسرائيلي في تدمير منزل مراسل الجزيرة أنس الشريف في مخيم جباليا.

من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته كانت تستهدف أهدافا تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في منطقة جباليا.

وارتفع عدد الشهداء في القصف المتواصل منذ فجر أمس السبت على مناطق سكنية في مدينة غزة إلى 17 شهيدا، إضافة إلى 56 مصابا.

كما استشهد طبيبان في قصف إسرائيلي مساء أمس السبت على دير البلح وسط القطاع.

وبحسب تقرير للجزيرة فإن العملية البرية في حي الزيتون وسط مدينة غزة تتواصل لليوم الثالث تحت غطاء من الغارات المكثفة، فقد نسفت قوات الاحتلال مربعات سكنية في منطقة شارع ثمانية ومسجد علي، وواصلت قصفها المدفعي على المنطقة مع نشر القناصة.

وفي حي الصبرة جنوب مدينة غزة، استشهد عدد من الفلسطينيين وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية قرب مفترق المغربي، ومن بين الشهداء سيدة وطفلها، بالإضافة إلى إصابة 9 أطفال.

وشهدت المناطق الشمالية لقطاع غزة مساء أمس السبت حركة لآليات عسكرية إسرائيلية قرب السياج الفاصل شرقي بلدة جباليا، وسط قصف جوي ومدفعي كثيف على المنطقة.

300 ألف نازح
جنوبا، في رفح استشهد 16 فلسطينيا، بينهم أطفال ونساء، نتيجة تواصل القصف الإسرائيلي بالطائرات والمدفعية على مناطق متفرقة من المدينة التي وسّع فيها جيش الاحتلال نطاق تهجيره للسكان والنازحين.

وقد استشهد عدد منهم إثر قصف إسرائيلي استهدف منزلا في منطقة عربية شمالي مدينة رفح، واستشهد آخرون في غارة إسرائيلية على حي السلام شرقي المدينة وفي حي البرازيل جنوبها.

كما تتعرض أحياء الجنينة والتنور والنهضة وبلدة الشوكة إلى غارات جوية وقصف مدفعي متواصل يدمر منازل المواطنين وممتلكاتهم.

من جهتها، قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنه لا يوجد مكان آمن يمكن الذهاب إليه الناس في قطاع غزة، ونحو 300 ألف شخص نزحوا الأسبوع الماضي من رفح مع استمرار التهجير القسري وغير الإنساني للفلسطينيين.

وأمس السبت، وسع الجيش الإسرائيلي هجماته البرية والجوية بشكل متزامن في جميع محافظات قطاع غزة بعد مطالبته بتهجير أهالي مناطق واسعة في شمالي القطاع ووسط مدينة رفح (جنوب)، وتوغله في جنوبي مدينة غزة وشرقي خان يونس (جنوب)، إضافة لتنفيذه سلسلة غارات عنيفة أسفرت عن عشرات الشهداء والجرحى بمناطق متفرقة من القطاع.

ومنذ بدء التوغل الإسرائيلي شرقي رفح قبل نحو أسبوع، تتعرض الأحياء الشرقية ووسط المدينة لقصف متكرر أوقع عشرات الشهداء، ودفع الآلاف للنزوح.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • الجزيرة