
مركبة عسكرية إسرائيلية أثناء عملية إسرائيلية في مخيم جنين في الضفة الغربية، 20 مارس/آذار 2025. رويترز
واصلت قوات الجيش الإسرائيلي اليوم انتهاكاتها في مناطق متفرقة شمالي الضفة الغربية المحتلة، في حين دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فلسطينيي الضفة لتصعيد العمل المقاوم والتصدي لعدوان الاحتلال.
وأفادت مصادر فلسطينية بأن الجيش الاسرائيلي أمر عددا من العائلات بإخلاء منازلها الكائنة في محيط حارة المقاطعة بمخيّم طولكرم شمال غرب الضفة، تمهيدا لهدمها.
من جهته، قال رئيس لجنة الخدمات الشعبية بطولكرم إن الجيش الاسرائيلي أصدر أوامر إخلاء جديدة للمواطنين في عدد من الحارات والأحياء بمخيم طولكرم والأحياء المحيطة به.
وأضاف أن الجيش الاسرائيلي يراوغ عند الإعلان عن هدم عدد معين من المنازل، لأنه يهدم مربعات ووحدات سكنية بأكملها، كما أشار إلى أن الاحتلال يفجر يوميا بنايات سكنية داخل المخيمات، ما يلحق الأضرار بعشرات المنازل.
وفي نابلس شمال الضفة أيضا، اقتحمت القوات الاسرائيلية بلدة بيت فوريك، شرق المدينة. وقال شهود عيان للجزيرة، إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص عشوائيا باتجاه المواطنين.
وأضاف الشهود أن الجنود الاسرائيليين نصبوا حواجز عسكرية داخل البلدة، وشرعوا بتفتيش المارة، والتدقيق في هوياتهم الشخصية، بعد أن أجبروا أصحاب المحال التجارية على إغلاقها.
وفي جنين، قالت مصادر صحفية فلسطينية إن القوات الاسرائيلية اقتحمت بعدد من الآليات العسكرية بلدة اليامون غرب المدينة.
دعوات للمقاومة
وبالتوازي مع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية، دعت حركة حماس جماهير الشعب في الضفة لمزيد من الصمود والثبات وتصعيد العمل المقاوم والتصدي لعدوان الاحتلال.
وفي بيان لها، قالت حماس إن حملة الاحتلال العسكرية على جنين التي دخلت شهرها الثالث واستمرار عدوانه على طولكرم يكشفان إصراره على مخططاته الخبيثة.
وأكدت حماس أن استمرار العدوان في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس يستدعي من الشعب الفلسطيني وفصائله رص الصف للتصدي له، كما طالبت المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال “لإيقاف إجرامه ومحاكمته على ما يقترفه من انتهاكات وجرائم حرب”.
ومنذ بدء حربه على قطاع غزة، صعّد جيش الاحتلال والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة، بما فيها القدس المحتلة، وهذا أدى إلى استشهاد أكثر من 937 فلسطينيا، وإصابة قرابة 7 آلاف شخص، واعتقال 15 ألفا و700، وفق معطيات فلسطينية رسمية.
ويترافق ذلك مع العدوان على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي خلّف أكثر من 162 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، إضافة إلى دمار هائل.