الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إسرائيل تُعزّز وجودها العسكري في شمال قطاع غزة مجددا وتزيد الضغط على رفح

قال مسؤولون في قطاع الصحة إن إسرائيل أرسلت دبابات إلى شرق جباليا بشمال قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد بعد قصف جوي وبري مكثف خلال الليل أدى لمقتل 19 وإصابة العشرات.

وجباليا هو أكبر مخيمات للاجئين القائمة منذ فترة طويلة في قطاع غزة، ويؤوي أكثر من مئة ألف.

وقال الجيش الإسرائيلي في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت إن القوات التي تنفذ عمليات في جباليا تمنع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تدير قطاع غزة، من إعادة تأهيل قدراتها العسكرية هناك.

وقال الأميرال دانيال هاجاري المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في إفادة صحفية “رصدنا في الأسابيع الماضية محاولات من حماس لإعادة تأهيل قدراتها العسكرية في جباليا. ننفذ عملياتنا هناك لإجهاض تلك المحاولات”.

وأضاف هاجاري أن القوات الإسرائيلية التي تنفذ عمليات في حي الزيتون في مدينة غزة قتلت نحو 30 مسلحا فلسطينيا.

وقال سائد (45 عاما) من سكان جباليا “القصف من الجو ومن الأرض ما وقفش من امبارح. كانوا بيقصفوا في كل (مكان) وجنب المدارس اللي فيها نازحين من الناس اللي فقدوا دورهم”.

وأضاف لرويترز عبر تطبيق للتراسل “وكأنه الحرب في جباليا بترجع من تاني، هيك اللي بيصير”.

وتابع قائلا “التوغل الجديد أجبر كتير عائلات انهم ينزحوا من دورهم”.

وأعاد الجيش الإسرائيلي إرسال دبابات للتوغل في حي الزيتون شرق مدينة غزة وكذلك في حي الصبرة حيث ذكر سكان أن قصفا عنيفا أدى لتدمير عدد من المنازل بعضها بنايات سكنية متعددة الطوابق.

وأعلن الجيش الإسرائيلي قبل شهور سيطرته على معظم تلك المناطق.

* دير البلح

قال سكان ووسائل إعلام تابعة لحماس إن الدبابات لم تدخل شرق مدينة دير البلح لكن بعض الدبابات والجرافات الإسرائيلية اخترقت السياج على مشارف المدينة مما أدى إلى اشتباكات مسلحة مع مقاتلي حماس.

وقال مسؤولو صحة إن طبيبين هما أب وابنه قتلا في ضربة جوية في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت في دير البلح.

وقال الجناح المسلح لحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي إن مقاتليهما هاجموا قوات إسرائيلية في عدة مناطق داخل قطاع غزة بالصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون، ومنها رفح التي كانت تشكل الملاذ الأخير لما يربو على مليون فلسطيني.

واندلعت الحرب بعد هجوم نفذته حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول. وذكرت إحصاءات إسرائيلية أن الهجوم أدى لمقتل نحو 1200 واحتجاز أكثر من 250 رهينة.

وتقول وزارة الصحة في قطاع غزة إن الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع أدت إلى مقتل ما يقرب من 35 ألف فلسطيني. كما تحول أغلب القطاع الساحلي بسبب القصف إلى ركام ويشهد أزمة إنسانية حادة.

والمزيد من الأسر، ويقدر عدد أفرادها بالآلاف، تغادر رفح اليوم الأحد مع تكثيف إسرائيل الضغط العسكري على المدينة. وسقطت قذائف دبابات في أنحاء المدينة وأصدر الجيش أوامر إخلاء جديدة لبعض الأحياء في وسط رفح التي تقع على الحدود مع مصر.

وقال تامر البرعي وهو من سكان غزة الذين نزحوا إلى رفح “وأنا طالع من رفح مريت من خلال خان يونس، صرت مش عارف أبكي على حالي والإحساس بالإهانة والخسارة ولا أبكي على اللي شفته”.

وأضاف لرويترز “شفت مدينة أشباح، البنايات على جانبي الطريق مدمرة، مربعات سكنية كاملة انمسحت، الناس بتغادر بتبحث عن مكان آمن وهم بيعرفوا انه ما في مكان آمن، لا في خيام ولا في حدا يدعمهم”.

وقال البرعي، وهو رجل أعمال فلسطيني، إن العالم تخلى عن الفلسطينيين وتركهم لمواجهة مصيرهم مع دخول الحرب شهرها الثامن وفشل القوى العالمية في إنهاء الأعمال القتالية وانهيار جهود الوساطة الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بسبب خلافات حماس وإسرائيل.

وأضاف “لا في هدنة ولا قرار أمم متحدة ولا أمل”.

وتشن قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، وكارثة إنسانية ودمارا هائلا بالبنية التحتية، مما أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة الإبادة الجماعية.

وبالإضافة إلى الخسائر البشرية، تسببت الحرب بكارثة إنسانية غير مسبوقة وبدمار هائل في البنى التحتية والممتلكات، ونزوح نحو مليوني فلسطيني من أصل نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور التدابير المؤقتة من محكمة العدل الدولية، وكذلك رغم إصدار مجلس الأمن الدولي لاحقا قرار بوقف إطلاق النار فورا.

ومنذ أشهر، تقود مصر وقطر والولايات المتحدة مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس بهدف التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار في قطاع غزة وتبادل للأسرى والمحتجزين بين الطرفين.

    المصدر :
  • رويترز