استمع لاذاعتنا

إقرار قانون تشريعي صارم جديد لمكافحة “الإرهاب” في فرنسا

أقر البرلمان الفرنسي الثلاثاء مشروع قانون لمكافحة “الإرهاب” من شأنه أن يعزز صلاحيات الشرطة في مجال المراقبة ويسهل إغلاق المساجد التي “يشتبه في أنها تحض على الكراهية”، لكن جماعات حقوقية قالت إن القانون الجديد سينتهك الحريات المدنية.

وقبيل التصويت، وصف وزير الداخلية الفرنسي غيرار كولوم فرنسا بأنها “لا تزال في حالة حرب” في وقت تجد السلطات صعوبة في التصدي للتهديد الذي يشكله المتشددون الأجانب والمحليون، على حد قوله.

وأقر المشرعون في الجمعية الوطنية (المجلس الأدنى في البرلمان) المشروع بأغلبية 415 صوتا مقابل رفض 127.

وقال كولوم للصحفيين عقب التصويت “المشرعون يدركون أن التهديد اليوم خطير وأنه يتعين علينا حماية أنفسنا من الإرهابيين.

يتعين فعل ذلك بطريقة توازن بين الأمن والحرية”. وأضاف “هذا النص سيساعد على حماية الشعب الفرنسي”.

وسيدرج التشريع الجديد الكثير من إجراءات الطوارئ ضمن القانون ويحدّ من رقابة السلطة القضائية عليها. فستتمكن وزارة الداخلية، من دون الحصول على موافقة القضاة، من إقامة مناطق أمنية عندما تستشعر خطرا مع تقييد حركة الناس والمركبات منها وإليها وستكون لها سلطة التفتيش داخل هذه المناطق.

سلطات أوسع للشرطة

وسيكون للداخلية سلطة أكبر في إغلاق دور العبادة إذا اعتقدت أجهزة المخابرات أن الزعماء الدينيين يحرضون على العنف في فرنسا أو خارجها أو يبررون أعمال الإرهاب.

وستكون للشرطة كذلك سلطات أوسع لمداهمة الممتلكات الخاصة إذا حصلت على موافقة قضائية، وستزيد قدرتها على فرض قيود على حركة الناس بما في ذلك عن طريق المراقبة الإلكترونية إذا رأت أنهم يشكلون خطرا على الأمن القومي.

وستعمل لجنة برلمانية في الوقت الحالي على التوصل إلى حل وسط بِشأن التعديلات التي طرحها كل من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية قبل قراءة ثانية وتصويت حاسم متوقع في منتصف الشهر الجاري.

إدمان الطوارئ

وتعليقا على التشريع الجديد، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان “فرنسا أدمنت حالة الطوارئ بشدة لدرجة أنها تضم عددا من هذه الإجراءات التي تنطوي على انتهاكات إلى القانون”.

وأضافت أن أعضاء البرلمان الفرنسي فضلوا سياسات الخوف على حماية الحريات المدنية التي انتزعت بشق الأنفس، وحثت البرلمان والسلطة القضائية على المراقبة الشديدة لاستخدام الحكومة لسلطتها الجديدة.

وتتذرع فرنسا في تشديدها للإجراءات بمقتل أكثر من 230 شخصا في هجمات نفذها متشددون في الأعوام الثلاثة الماضية.