
السجون الإيرانية - أرشيفية
يواصل النظام الإيراني انتهاكاته بحق المعتقلين السياسيين ، إذ قالت عائلة ناشط إيراني مسجون إن صحته تزداد سوءًا حيث يحرمه المسؤولون الإيرانيون من علاج صرع حاد بعد إجباره على الاعتراف بجرائم.
وذكرت هنية غارهوغلاني، في مقابلة عبر سكايب مع موقع “صوت أميركا” من منزلها في مدينة أورمية بشمال غرب إيران، إن صحة شقيقها الناشط حامد، 34 عاما، تدهورت في السجن المركزي بالمدينة حيث تم احتجازه منذ يوليو.
وكان عملاء المخابرات قد اعتقلوا حامد، وهو عضو في الأقلية العرقية التركية الأذربيجانية، في 27 يونيو واستجوبوه لمدة أسبوعين قبل نقله إلى السجن، وفقًا لمنظمة العفو الدولية.
وأضافت شقيقته أنه منذ ذلك الحين، حرمت السلطات الإيرانية حامد من العلاج الطبي الذي يحتاجه لحالة شديدة من الصرع.
وأكدت غرهوغلاني أن حالة شقيقها تتطلب منه إجراء فحص شهري من طبيب مختص وفحص عصبي كل ستة أشهر، لكن السلطات منعته من الحصول على مثل هذا العلاج في مستشفى خارج السجن. وأشارت إلى أن السلطات الإيرانية رفضت أيضًا السماح له بتلقي الأدوية التي وصفها له طبيبه ونقلها إلى السجن من قبل أفراد أسرته.
ولفتت إلى أن المحققين أجبروا شقيقها على الاعتراف بارتكاب جرائم أمنية، وتهديده باعتقال شقيقته وقتل والدته إذا لم يمتثل. وقالت إن عملاء المخابرات استدعوها هي ووالدتها بعد اعتقال حامد وضغطوا عليهما لالتزام الصمت بشأن قضيته من خلال إجبارهما على التوقيع على تصريحات تتعهد فيها بعدم “إهانة” المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي أو “المقدسات الإسلامية”.
كانت منظمة العفو الدولية أرسلت مناشدة في وقت سابق من هذا الشهر إلى أنصارها للكتابة إلى رئيس القضاء الإيراني لحثه على إطلاق سراح حامد غرهوغلاني، أو ضمان حصوله على الأدوية والرعاية الصحية الخارجية بشكل فوري ومستمر حتى يتم الإفراج عنه.
وقالت منظمة العفو الدولية، في رسالتها لمؤيديه، إن حامد غرهوغلاني حوكم محاكمة “بالغة الظلم” استغرقت 10 دقائق في 28 سبتمبر الماضي، بعد أن أتيحت له فرصة واحدة فقط لمقابلة محاميه في السجن أثناء وجود عناصر المخابرات.
وأوضحت أن السلطات منحته بضع دقائق فقط لإلقاء نظرة على الحكم الصادر في 29 نوفمبر قبل أن تطلب منه التوقيع على بيان يعترف فيه بالإخطار بالحكم الصادر بحقه.
وقالت المنظمة إن محكمة ثورية في أورمية أدانت غارهوغلاني بتهمة “إهانة المرشد الأعلى” و “نشر دعاية ضد النظام” و “الانتماء إلى جماعة تمارس تمردًا مسلحًا ضد نظام الجمهورية الإسلامية” وحكمت عليه بالسجن 14 عامًا. وأشارت إلى أن غارهوغلاني أدين بسبب بمنشوراته على الإنترنت التي اتهمت خامنئي بالفساد.

المعتقل السياسي الإيراني حامد غارهوغلاني