
الحدود الأفغانية الإيرانية
لا زال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يحمل الكثير من التفاصيل المجهولة، خاصة لدول الجوار ومنها إيران التي تخشى من عودة سيطرة حركة طالبان على البلاد.
وقالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن إيران تحتفل بالانسحاب العسكري الأمريكي من أفغانستان، ولكنها تخشى في نفس الوقت توابع ذلك عليها في المستقبل القريب.
وأضافت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أنه ”في الوقت الذي تخرج فيه القوات الغربية من أفغانستان، فإن إيران تراقب الموقف بحذر، حيث يمثل انسحاب القوات الأمريكية تحدياً منفصلاً، يتمثل في كيفية التعامل مع حركة طالبان، التي تعتبر مشكلة قديمة بالنسبة لإيران، في ظل المكاسب التي تحققها على الأرض وتعزيز نفوذها“.
وقالت الصحيفة إن ”إيران تخشى عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان، وانزلاق الدولة نحو الحرب الأهلية، وهو احتمال مزعزع للاستقرار يمكن أن يعرض المجتمعات العرقية الفارسية والشيعية للخطر، ويرسل المزيد من موجات اللاجئين الأفغان عبر الحدود“.
ونقلت عن فاطمة أمان، الزميلة البارزة في معهد الشرق الأوسط، قولها: ”سوف تكون إيران عرضة لأضرار وشيكة واسعة النطاق نتيجة الفوضى والحرب الأهلية في أفغانستان، وتخشى بشكل خاص أن يتمكن تنظيم داعش الإرهابي من تعزيز مواقعه في الدولة المجاورة“.
وأشارت إلى أن ”مبادرات إيران تجاه طالبان يمكن أن تكون قائمة على حسابات خاطئة، حيث تعتقد إيران أنها تستغل طالبان، ولكن البعض يمكن أن يدفع بأن الأخيرة هي التي تستخدم طهران في تصوير الحركة على أنها أكثر قوة، وقدرة على حكم أفغانستان“.