الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إيران تشدد حملتها الأمنية.. وعمال النفط ينضمون للاحتجاجات

أظهرت تدوينات ومقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أن قوات الأمن الإيرانية تكثف حملتها الأمنية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عدة مدن كردية اليوم الاثنين وهو ما يزيد الجهود المبذولة لقمع الاضطرابات التي أشعلتها وفاة امرأة في مقر لشرطة الأخلاق.

وانتشرت الاحتجاجات في إيران منذ وفاة مهسا أميني (22 عاما) التي تنتمي للمنطقة الكردية الإيرانية، في 16 سبتمبر أيلول أثناء احتجازها بسبب ارتدائها “ملابس غير لائقة”، في أحد أجرأ التحديات التي تواجه الجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإسلامية 1979.

وبينما يلعب طلاب الجامعة دورا محوريا في الاحتجاجات التي تشارك فيها عشرات الجامعات، تشير تقارير غير مؤكدة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى انضمام عمال في مصافي عبدان وكانجان ومشروع بوشهر للبتروكيماويات للاحتجاجات.

ولم يرد متحدث باسم وزارة النفط على الفور على اتصال هاتفي من رويترز للحصول على تعليق.

وقبل أكثر من أربعة عقود، ساعد مزيج من احتجاجات حاشدة وإضرابات عمال النفط وتجار في وصول رجال الدين إلى السلطة في الثورة الإيرانية.

وتصاعدت التوترات بشكل خاص بين السلطات والأقلية الكردية التي تقول منظمات حقوقية إنها تتعرض للقمع منذ فترة طويلة، وهو اتهام تنفيه الجمهورية الإسلامية.

وقالت منظمة “هنكاو” لحقوق الإنسان إن هناك وجودا مكثفا لقوات أمن مسلحة في مدن سنندج وسقز وديواندره الكردية اليوم الاثنين. وأضافت أن خمسة أكراد على الأقل قُتلوا وأُصيب أكثر من 150 شخصا في احتجاجات منذ يوم السبت.

وأظهرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي احتجاجات في عشرات المدن في أنحاء إيران في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين وظهرت فيها اشتباكات عنيفة بين المحتجين وشرطة مكافحة الشغب في مدن وبلدات بأنحاء محافظة كردستان مسقط رأس مهسا أميني.

وحملت السلطات الإيرانية مسؤولية أعمال العنف لطائفة من الأعداء بينهم معارضون أكراد إيرانيون مسلحون. وهاجمت قوات الحرس الثوري الإيراني قواعد الأكراد الإيرانيين المسلحين في العراق المجاور عدة مرات أثناء أحدث اضطرابات.

وإيران لديها سجل حافل في إخماد الاضطرابات بين أكثر من 10 ملايين كردي من مواطنيها هم جزء من أقلية كردية أدت تطلعاتها إلى الحكم الذاتي أيضا إلى صراعات مع السلطات في تركيا والعراق وسوريا.

ويمكن سماع صوت إطلاق نار كثيف في كثير من مقاطع فيديو نشرها حساب ناشط باسم “1500تصوير” على تويتر. وأظهر مقطع فيديو عدة انفجارات شديدة القوة في أحد أحياء سنندج عاصمة إقليم كردستان.

وقال نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي إن قوات الأمن في الاقليم قتلت عدة أشخاص، بينهم مراهقان. ولم يتسن لرويترز التحقق من مقاطع الفيديو والتدوينات.

كما استمرت الاحتجاجات على نطاق أوسع في أنحاء إيران اليوم الاثنين.

“مستعد للموت”

قالت منظمات حقوقية إن ما لا يقل عن 185 شخصا بينهم 19 قاصرا لقوا حتفهم كما أُصيب المئات واعتقلت قوات الأمن الآلاف. وحملت السلطات خصوم إيران الأجانب مسؤولية الاحتجاجات، وقالت إن “مثيري الشغب” قتلوا ما لا يقل عن 20 من أفراد قوات الأمن.

وعلى الرغم من الحملة الأمنية المشددة، أحرق المحتجون في أنحاء إيران صور الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي مطالبين بإسقاط المؤسسة الدينية وهم يهتفون “الموت للطاغية”.

وقالت جماعات حقوقية إن المئات من فتيات المدارس الثانوية وطلاب الجامعات انضموا إلى الاحتجاجات في أنحاء البلاد غير عابئين بما تستخدمه قوات الأمن من غاز مسيل للدموع وهراوات، وفي حالات كثيرة، الذخيرة الحية. ونفت طهران استخدام الرصاص الحي.

وقال محتج (17 عاما) في مدينة بوسط إيران، لا يمكن لرويترز كشف اسمه وموقعه لأسباب أمنية، “أيها العالم، اسمعني: أريد ثورة. أريد العيش بحرية وأنا مستعد للموت في سبيل ذلك. وبدلا من أن أموت كل دقيقة في ظل قمع هذا النظام، أفضل أن أموت برصاصهم (قوات الأمن) في احتجاجات من أجل الحرية”.

    المصدر :
  • رويترز