إيران تهدد أمريكا بمواجهة عسكرية في مضيق هرمز “الحرس الثوري بإنتظاركم”

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

هدد وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الأربعاء، بالرد على أية محاولة تقوم بها الولايات المتحدة لمنع بلاده من تصدير نفطها عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى أنه من مصلحة بلاده أن يظل المضيق مفتوحا.

وقال ظريف، خلال أعمال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بعنوان “اليوم الدولي لتعددية الأطراف والدبلوماسية من أجل السلام”، “نؤمن بأن إيران ستواصل بيع النفط وسنجد مشترين وسنبقى نستخدم مضيق هرمز باعتباره الممر الآمن لتصدير نفطنا”.

وتابع
“إذا اتخذت الولايات المتحدة إجراءات مجنونة لمنعنا من استخدام المضيق سنقوم بإجراءات وقائية”، مشددا على “ضرورة أن تدرك الولايات المتحدة أنها إذا أرادت الدخول إلى مضيق هرمز فإنها ستواجه الذين يحمون المضيق وأعني هنا الحرس الثوري الإيراني”.

يذكر أن واشنطن أعلنت الاثنين الماضي، أنها ستوقف الإعفاءات والاستثناءات التي أعطتها لبعض الدول من تطبيق العقوبات الأميركية التي تفرضها واشنطن على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عقوبات اقتصادية على طهران على مرحلتين، في آب/أغسطس وتشرين الثاني/نوفمبر 2018، شملت عدة قطاعات من بينها النفط.

وجاء ذلك، عقب انسحاب واشنطن، من جانب واحد، من الاتفاق النووي، المبرم عام 2015، بين إيران وست دول كبرى، هي الولايات المتحدة، وروسيا، وبريطانيا، وفرنسا، والصين، إلى جانب ألمانيا؛ وهو الاتفاق الذي عرفت أطرافه بـ “مجموعة بي 5+1”.

ومنحت واشنطن استثناءات لثمان دول، من العقوبات المفروضة على إيران، وسمحت لها باستيراد النفط الإيراني دون التعرُّض لعقوبات لمدة 6 أشهر، وشملت قائمة الدول المستثناة من العقوبات كلا من، الصين، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية، وتايوان، وتركيا، وإيطاليا، واليونان.

بعد إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن قرار إيقاف الإعفاءات لبعض الدول لشراءالنفط من إيران قامت الأخيرة بتوجيه رسائل تهديد استراتيجية في كل حد وصوب لرد أمريكا عن فعلتها غير المسبوقة.

رسمت إيران لنفسها كل السيناريوهات المتوقعة في هذه القضية حيث أن تصريحاتها كانت تصدر تلازما مع الوضع في المنطقة وموقف الإدارة الأمريكية والدول الخليجية المجاورة.
لكن التصعيد الأمريكي الأخير أخرج إيران إلى مستوى آخر من التصريحات التي وصلت إلى حد التهديد بإغلاق مضيق هرمز ومنع الملاحة البحرية للنفط في المياه المحيطة بها. وساهم قرار ترامب الأخير برفع منسوب التوتر الميداني في منطقة الخليج من خلال رد إيران بعزمها إجراء مناورات بحرية جديدة في المنطقة ستغلق بها المنطقة لفترة غير معلومة.

الولايات المتحدة ماضية بموقفها وتسعى من خلاله تضييق الخناق المالي والاقتصادي على إيران وبطريقة غير مباشرة وضع عراقيل على الدول التي تشتري النفط الإيراني إلى حد فرض العقوبات عليها، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد ضربت عصفورين بحجر واحد.

أما عن الدول المستوردة للنفط الإيراني فهي بدورها تنقسم بين الملتزمة بالقرار الأمريكي (اليابان، كوريا الجنوبية، إيطاليا، تايوان، اليونان) والرافضة له (الصين، الهند وتركيا) وهذا سيؤدي إلى توتر مباشر بالعلاقات مع الولايات المتحدة. وهذا ما ستلعب عليه طهران بدورها على تناقضات الدول والولايات المتحدة.

فإيران كانت قد دعت مسبقا الصين وروسيا إلى إشراك وحدات بحرية لها في المناورات العسكرية وهذا ما سيعطي طهران غطاء سياسيا دوليا من دولتين كبيرتين وبالتالي فإن التحرك الأمريكي قد يبقى في موقف المتفرج مع إمكانية حصول احتكاكات قليلة بين الأطرف في المنطقة.

وتهدف إيران من خلال هذه الإجراءات تقويض حركة النفط العالمية ومنع الدول الخليجية المصدرة للنفط من نقل صادراتها إلى الدول الأخرى، وتعد هذه الطريقة أسلوبا من أساليب إيران للضغط على الدول المستوردة للنفط لحثها على رفع الصوت في وجه ترامب وإدارته الأمريكية من جهة، وخلق أزمة عالمية على مستوى توفر المواد النفطية ومستوى أسعار بيعها ما سيؤدي إلى تدخل سياسي كبير لاحتواء الأزمة في مهدها.

يذكر أن مضيق هرمز يعتبر من أهم الممرات البحرية في العالم وذلك بسبب مرور نحو 40% من الإنتاج العالمي من النفط عبره، حيث يمر من خلاله ما بين 20 إلى 30 ​ناقلة نفط​ يوميا.

المصدر: سبوتنيك

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً