
فنزويلا تستورد النفط الخام من إيران رغم العقوبات
قالت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) يوم الجمعة إن الشركة الوطنية الإيرانية لهندسة النفط والبناء وقعت عقدا بقيمة 110 ملايين يورو لإصلاح وإعادة تشغيل مصفاة إل باليتو في فنزويلا والتي تبلغ طاقتها 146 ألف برميل يوميا.
ويأتي الاتفاق بعد مفاوضات رأسها وزير النفط الإيراني جواد أوجي الذي سافر إلى فنزويلا في وقت سابق من هذا الشهر والتقى بالرئيس نيكولاس مادورو.
وعندما التقى أوجي مع مادورو ونظيره الفنزويلي في كراكاس، وصلت ناقلات نفط عملاقة إلى المياه الفنزويلية تحمل نفطا خاما ومكثفات إيرانية. وتحاول فنزويلا زيادة صادرات النفط الخام وإنتاج الوقود.
ووفقًا لوثائق شركة النفط الفنزويلية الحكومية، تم تسليم ما لا يقل عن 200 ألف برميل من النفط الخام الإيراني الثقيل إلى ثاني أكبر مصفاة في فنزويلا في منتصف أبريل، وسيتم شحن 400 ألف برميل من الخام الإيراني الثقيل إلى ميناء خوسيه الفنزويلي هذا الأسبوع.
بالإضافة إلى ذلك، من المقرر أن تفرغ الناقلة الفنزويلية “مكسيم غوركي” مليوني برميل من مكثفات الغاز في ميناء خوسيه، وتنتظر ناقلة “دريا” التي ترفع العلم الإيراني تفريغ حمولتها في المياه الفنزويلية.
وقد وقعت إيران وفنزويلا، وكلاهما يخضعان لعقوبات نفطية أميركية، اتفاقية مقايضة العام الماضي للسماح لشركات النفط الفنزويلية باستيراد مكثفات الغاز من إيران لتخفيف ومعالجة النفط الثقيل، وفي المقابل، سيتم تزويد شركة النفط الوطنية الإيرانية بالنفط الخام الفنزويلي.
وتوطّدت العلاقات الثنائية بين البلدين المنتجين للنفط بعد وصول الزعيم الاشتراكي هوغو تشافيز إلى السلطة (1999-2013) وتعزّزت أكثر في عهد خلفه نيكولاس مادورو الذي يحظى أيضا بدعم روسيا والصين، لا سيّما بعد العقوبات التي فرضتها واشنطن على الصادرات النفطية الإيرانية والفنزويلية وعلى مسؤولين في البلدين.
وفي 2020 حينما كانت فنزويلا ترزح تحت وطأة نقص حاد في الوقود بسبب التراجع الحاد في إنتاج النفط الخام، تلقّت كراكاس شحنتين محمّلتين بالوقود والمشتقات النفطية أرسلتهما طهران لحلحلة الأزمة.