
شعار الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) والعلم الإيراني. رويترز
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان اليوم الثلاثاء إن إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توصلتا إلى تفاهم بشأن استئناف التعاون، محذرا من أن تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على إيران يعني نهاية “الخطوات العملية” المنصوص عليها في الاتفاق.
ولم يتسن للوكالة دخول منشآت إيران النووية الرئيسية منذ قصف الولايات المتحدة وإسرائيل لها في يونيو حزيران. وأصدرت إيران قانونا بعد الهجمات يعلق التعاون مع الوكالة وينص على أن أي عمليات تفتيش يجب أن تتم بموافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
وقال عراقجي في البيان الذي نقلته وسائل الإعلام الرسمية “عقدتُ الجولة الأحدث من المفاوضات لوضع اللمسات الأخيرة على تفاهم حول كيفية تنفيذ إيران لالتزاماتها بالضمانات في ضوء التطورات الناجمة عن الإجراءات غير القانونية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وقد نجحنا في وضع اللمسات الأخيرة عليه”.
وفي منشور على منصة إكس وصف رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الاتفاق بأنه “خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح”.
وأضاف “اتفقنا في القاهرة اليوم مع وزير الخارجية الإيراني… على الآليات العملية لاستئناف أنشطة التفتيش في إيران”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الاتفاق الموقع في القاهرة اليوم يتوافق تماما مع القانون الذي أقره البرلمان الإيراني بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية.
وقال عراقجي إن الاتفاق ينشئ آلية عملية للتعاون تعكس “الظروف الأمنية الاستثنائية” التي تعيشها إيران والمتطلبات الفنية للوكالة.
وجرت المحادثات في ظل إطلاق القوى الأوروبية الثلاث الكبرى فرنسا وبريطانيا وألمانيا، المعروفة باسم مجموعة الترويكا الأوروبية، في 28 أغسطس آب عملية مدتها 30 يوما لإعادة فرض العقوبات على إيران. وكانت هذه العقوبات رفعت بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى، والذي انهار بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه عام 2018.
وأكدت دول الترويكا الأوروبية أنها ستمضي قدما في إعادة فرض العقوبات بموجب ما تُسمى “الآلية السريعة لإعادة فرض العقوبات” ما لم تُستأنف عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران بشكل كامل، وتحدد طهران مخزونها الكبير من اليورانيوم شبه الصالح للاستخدام في صنع الأسلحة، وتستأنف المحادثات النووية مع الولايات المتحدة.
وقال عراقجي “أؤكد أنه في حال اتخاذ أي إجراء عدائي ضد إيران، بما في ذلك إعادة العمل بقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة… فإن إيران ستعتبر هذه الخطوات العملية قد انتهت”.