الخميس 12 محرم 1446 ﻫ - 18 يوليو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اتهامات لموسكو بانتهاك حقوق الإنسان في روسيا وأوكرانيا

تصاعدت وتيرة التقارير التي تتحدث عن انتهاك السلطات الروسية لحقوق الإنسان وممارسة التعذيب وارتكاب جرائم حرب، داخل البلاد وخارجها.

وحذر رئيس منظمة روسية مناهضة للتعذيب، كانت السلطات الروسية قد حلتها الأحد الماضي، من أن التعذيب في روسيا “أصبح جزءا من سياسة الحكومة”.

انتهاكات وتعذيب داخل روسيا

قال رئيس اللجنة الروسية لمنع التعذيب، سيرجي بابينتس، إنه تم حل المنظمة بعد أن وصفتها الحكومة بأنها “عميلة أجنبية”.

وكتب بابينتس في أحد منشوراته على “تليغرام”، أنه لا يريد مواصلة العمل تحت العنوان الذي وصفه بأنه “إهانة وافتراء” من الحكومة الروسية، وفقا لتقرير لصحيفة “موسكو تايمز”.

وأضاف “على الرغم من الفائدة الواضحة لمهمتنا، تحاول السلطات منذ سنوات جعلها تبدو ضارة”، معتبراً أن “السلطات ترسل إشارة الى أن التعذيب أصبح جزءا من سياسة الحكومة”.

وأُنشئت “لجنة مناهضة التعذيب” في العام 2000، وتبذل جهودا للضغط على السلطات من أجل التحقيق في تجاوزات قوات الأمن واتخاذ تدابير من أجل وضع حد لها، وفقا لـ”فرانس برس”.

وسبق أن صنفت المنظمة “عميلا أجنبيا” في العام 2015 ومن ثم في العام 2016، وقرر القيمون عليها حلها ومن ثم تعديل وضعيتها في محاولة للالتفاف على التصنيف المشين، حسب فرانس برس.

وهذا التصنيف الذي يذكر بتسمية “أعداء الشعب” إبان الحقبة السوفياتية، يستخدم في روسيا ضد المعارضين والصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان المتهمين بأنشطة سياسية ممولة من الخارج، وفقا لـ”موسكو تايمز”.

ويخضع هؤلاء “العملاء الأجانب” لكثير من القيود والإجراءات المرهقة، إذ عليهم على سبيل المثال الإشارة إلى هذا التصنيف في جميع منشوراتهم.

ويأتي تصنيف المنظمة “عميلا أجنبيا” في سياق حملة قمع قاسية تستهدف أصواتا معارضة في روسيا، خصوصا تلك المناهضة للتدخل العسكري في أوكرانيا.

وفي 23 مارس، قال بابينتس إن عمل اللجنة ازداد صعوبة بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، حيث تم اعتقال آلاف الروس لاحتجاجهم على الغزو، وذلك في مقابلة مع “منظمة المدافعين عن الحقوق المدنية”.

وفي المقابلة ذاتها، حذرت السكرتيرة الصحفية للجنة، ناتاليا كوريكينا، من العنف “المقلق” الذي تمارسه الشرطة ضد المشاركين في المظاهرات المناهضة للحرب، بما في ذلك “سوء المعاملة” والضرب.

وفقًا لبيانات “أوفو انفو”، وهي منظمة تتعقب عدد الاعتقالات في روسيا، فقد تم اعتقال ما لا يقل عن 15451 متظاهرا روسيا منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير.

تعذيب وانتهاكات وجرائم حرب في أوكرانيا

منذ الغزو الروسي، واجهت موسكو اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان، واتهمت “منظمة العفو الدولية”، الاثنين، روسيا بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

وقالت المنظمة إن الهجمات على خاركيف التي استُخدِمت في كثير منها قنابل عنقودية محظورة أدت إلى مقتل مئات المدنيين.

وأضافت المنظمة الحقوقية في تقرير عن ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا أن عمليات “القصف المتكررة للأحياء السكنية في خاركيف هي هجمات عشوائية قتلت وجرحت مئات المدنيين وبالتالي تشكل جرائم حرب”.

وقالت كبيرة مستشاري الاستجابة للأزمات في منظمة العفو الدولية، دوناتيلا روفيرا، “قُتل أشخاص في منازلهم وفي الشوارع وفي الملاعب وفي المقابر وأثناء وقوفهم في طوابير للحصول على المساعدات الإنسانية أو التسوق لشراء الطعام والأدوية”.

وأضافت “إن الاستخدام المتكرر للذخائر العنقودية المحظورة على نطاق واسع أمر مروع ويظهر تجاهلا تاما بأرواح المدنيين”، مشددة على أن “القوات الروسية المسؤولة عن هذه الهجمات المروعة يجب أن تحاسب”.

وقالت الإدارة العسكرية في خاركيف لمنظمة العفو الدولية إن 606 مدنيين قُتلوا و1248 جُرحوا في المنطقة منذ بدء النزاع.

وفتح القضاء الأوكراني أكثر من 12 ألف تحقيق في جرائم حرب في البلاد منذ بدء الغزو الروسي.

وفي وقت سابق، قالت “هيومن رايتس ووتش”، إن القوات الروسية متهمة بتعذيب المدنيين الأوكرانيين.

وأشارت المنظمة إلى أن قوات موسكو “أخضعت مدنيين لعمليات إعدام بإجراءات موجزة، ومارست انتهاكات جسيمة وجرائم حرب”.

وفي أبريل، تم تعليق عضوية روسيا في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

عقب ذلك، أغلقت موسكو مكاتب أكثر من اثنتي عشرة منظمة لحقوق الإنسان في البلاد، ومنها منظمتي “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”.

لكن يبدو سياسة التعذيب، ليست وليدة الحرب في أوكرانيا، ففي عام 2016، نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، تقريرا أشار لتورط “السلطات الروسية في قضايا تعذيب في الشيشان”.

وفي التقرير كشفت اللجنة الروسية لمنع التعذيب، عن انتهاكات حكومية ضد صحفيين، فضلا عن تعذيب مدنيين داخل أقسام الشرطة في الشيشان وفي روسيا.