الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

احتجاجات إيران.. تفاقم العنف بالمحافظات الحدودية

نقلت وكالة أنباء “بلومبيرغ” الأمريكية عن جماعات حقوقية قولها إن أعداد القتلى المتظاهرين في إيران يتزايد في المحافظات الحدودية بشكل كبير.

وقالت الجماعات الحقوقية، في حديثها مع الوكالة، إن 16 شخصًا على الأقل قتلوا في إيران منذ يوم الجمعة في الوقت الذي شنت فيه قوات الأمن حملة قمع على احتجاجات نهاية الأسبوع في المحافظات الحدودية التي تضم بعض أكبر الأقليات العرقية في البلاد.

وأوضحت “بلومبيرغ” أن هذه المناطق تعدا بؤر اضطراب رئيسية منذ بدء الاحتججات في جميع أنحاء البلاد في 17 سبتمبر بعد وفاة مهسا أميني، وهي شابة إيرانية كردية تبلغ من العمر 22 عامًا كانت قد احتجزتها شرطة الأخلاق (الآداب) بزعم انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.

وصرح مسؤولون من جماعة حقوق الإنسان المحلية الإيرانية، “هال فاش”، ومنظمة “العفو الدولية” في سيستان بلوشستان، وهي مقاطعة شاسعة تقع على الحدود مع أفغانستان وباكستان، بأنه قتل ما لا يقل عن 16 شخصًا يوم الجمعة في بلدة خاش.

وقال شيراماد شيراني ناروي، مدير “جماعة هال فاش” لبلومبيرغ: “تأكدنا من مقتل 16 شخصًا بينهم طفل يوم الجمعة في خاش، تم التحقق من ذلك وتأكيده من خلال المسجد القريب جدًا من مكان تجمع المتظاهرين”.

ولم تقدم الحكومة الإيرانية عددًا رسميًا للقتلى على مستوى البلاد منذ 24 سبتمبر عندما أعلنت مقتل 41 شخصًا. ووصف النظام الإيراني الاحتجاجات مرارًا بأنها أعمال شغب بتحريض من دول أجنبية، ورفض الانتقادات الدولية للعنف الذي تمارسه قوات الأمن ووصفها بأنها “نفاق”.

وفي المحافظة الكردية بغرب إيران، وقعت احتجاجات كبيرة أيضًا في مدينة مريوان أمس الأول، الأحد، بعد أن تعرضت طالبة دكتوراه كردية إيرانية تدعى نسرين غديري للضرب حتى الموت على أيدي قوات الأمن في طهران في اليوم السابق، وذلك وفقاً لمنظمة “هنغاو” الكردية لحقوق الإنسان، ومقرها النرويج.

ونقلت الوكالة الأمريكية عن “هنغاو” قولها إن الاحتجاجات اندلعت في مريوان بعد أن منعت السلطات الناس في المدينة من حضور جنازة غديري بعد أن نقلت عائلتها جثتها هناك من العاصمة، مضيفة أن الشركات في جميع أنحاء البلدة كانت أيضًا في حالة إضراب عام على مدار اليومين الماضيين.

وقال سكان وجماعات حقوقية لـ”بلومبيرغ” إن قوات الأمن تستخدم الرصاص الحي من النوع العسكري ضد المتظاهرين في كلا المحافظتين، على عكس طلقات البنادق وطلقات كرات الطلاء التي تم الإبلاغ عنها في مدن أكبر، مثل طهران.

وأشارت الوكالة إلى أن زاهدان، عاصمة سيستان وبلوشستان، كانت مسرحًا لأشد حملة قمع دموية في الاحتجاجات حتى الآن عندما قتلت قوات الأمن بالرصاص 82 شخصًا على الأقل خلال صلاة الجمعة في 30 سبتمبر.