
جنود يقومون بتشغيل مركبات مدرعة خلال التدريبات العسكرية السنوية قبل رأس السنة القمرية الجديدة في تايتشونج بتايوان يوم 27 يناير كانون الثاني 2026. تصوير: آنا وانغ - رويترز
تجمع مئات الأشخاص في وسط العاصمة التايوانية تايبه، اليوم السبت، دعماً لخطط حكومية تهدف إلى زيادة الإنفاق الدفاعي، بعد أن أقر البرلمان، الذي تهيمن عليه المعارضة، ثلث المبلغ الذي طلبه الرئيس لاي تشينغ-ته والبالغ 40 مليار دولار.
وكان الرئيس لاي يسعى إلى تمرير ميزانية دفاع تكميلية تشمل شراء أسلحة أمريكية وتطوير معدات محلية مثل الطائرات المسيّرة، بهدف تعزيز قدرة الردع في مواجهة الصين التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها.
لكن المعارضة، التي تملك الأغلبية في البرلمان، أقرت نسخة معدلة من الحزمة تقتصر على الأسلحة الأمريكية، متهمة الحكومة بعدم وضوح خططها وتحذيرها من مخاطر الفساد.
وشهدت تايبه تظاهرات نظمتها جماعات حقوقية ومؤيدة للاستقلال، حيث رُفعت الأعلام وردد المشاركون شعارات تدعم زيادة الإنفاق الدفاعي، بما في ذلك مشروع نظام الدفاع الجوي المتكامل الجديد المعروف باسم “تي-دوم”.
وتسعى الحكومة التايوانية إلى تأمين موافقة إضافية لتمويل بقية مشاريع الدفاع، في وقت تؤكد فيه أحزاب المعارضة دعمها المبدئي للإنفاق العسكري، لكنها ترفض ما تصفه بـ”الشيكات المفتوحة”.
وقالت تشنغ لي وون، زعيمة حزب كومينتانج المعارض الرئيسي، إن لا أحد يرغب في حرب مع الصين، مشددة على أن تايوان لا تعاني من نقص في الموارد المالية لكنها بحاجة إلى إدارة أكثر حذراً للإنفاق.
وأضافت، عقب لقائها الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين الشهر الماضي، أن على تايوان الاستثمار في السلام بدلاً من التصعيد العسكري أو دفع الشباب نحو الخدمة والقتال.
وتؤكد حكومة تايوان رفضها لمطالب بكين بالسيادة على الجزيرة، مشددة على أن مستقبلها يحدده الشعب التايواني وحده.