الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

احتدام معركة "الجسور" جنوبي أوكرانيا

قال تقرير إخباري أمريكي، السبت، إن القتال الدائر بين قوات موسكو وكييف جنوبي أوكرانيا حاليًا، يتمحور حول ”الجسور العائمة“.

وقال التقرير الذي نشرته صحيفة ”نيويورك تايمز“، إن ”الجسور العائمة هي الهدف الرئيسي لكلا الطرفين، ولكن حتى الآن فإن أوكرانيا تحقق تقدما“ في المعركة.

وأضافت الصحيفة: ”لم يستمر الجسر العائم على نهر إينهوليتس جنوب البلاد في مكانه أكثر من يوم“.

ولفتت إلى أن ”الجيش الأوكراني سارع لنقل الجنود والعتاد من خلاله، ثم شاهد الجنود فيديو يظهر من خلاله طائرة مسيرة روسية تقوم بتدمير الجسر مرة أخرى“.

وتابعت: ”لم يهتم الجنود الأوكرانيون بهذا الأمر، ولا ينظرون إليه على أنه خسارة كبيرة“.

وأردفت: سيقومون ببناء جسر عائم جديد على النهر كي يحلّ محل الجسر الذي دمّره الروس“.

وأشار التقرير إلى أن ”هذه دائرة تتكرر يوميا، يقوم الجيش الأوكراني ببناء جسور عائمة على النهر، خلال محاولته للتقدم في خيرسون، ثم يرى تدمير تلك الجسور“.

ونقل عن الكولونيل ”رومان كوستينكو“ من الجيش الأوكراني قوله: ”نحن نقوم ببناء تلك الجسور، وهم يقومون بتدميرها، والعكس صحيح أيضا، هم يبنون الجسور ونحن نفجرها“.

واستكملت الصحيفة الأمريكية: ”تستطيع القوات الأوكرانية أن تكون أكثر ثقة في هذه الأيام“.

وبينت أنها ”نجحت في تحطيم بعض المواقع الروسية، واستعادت بعض البلدات، وحصلت على أسرى، وذلك في أكبر هجوم مضاد منذ انسحاب القوات الروسية من شمال أوكرانيا الشتاء الماضي“.

ولفتت إلى أنه ”من المبكر للغاية قياس الحجم الكامل للنجاحات التي حققها الجيش الأوكراني“.

وتابعت: ”إلا أنه في نفس الوقت فإن الفيديوهات وشهود العيان والتقارير الروسية تشير إلى أن هذه هي لحظة الزخم الأوكراني“.

ورأت ”نيويورك تايمز“ أن ”بناء الجسور وتدمير الخاصة بالعدو، رغم أنه عمل غير باهر ومدرسة عسكرية قديمة للغاية، فإنه أصبح وسيلة محورية للطرفين المتحاربين في الهجوم المضاد الذي تشنّه أوكرانيا في الجنوب“.

وقالت إن ”الجيش الأوكراني نجح في تدمير 4 جسور على نهر دنيبرو، أطول وأكبر نهر في أوكرانيا، باسخدام الصواريخ البعيدة المدى التي قدمتها الولايات المتحدة، ما تسبب في قطع الإمدادات عن 25 ألف جندي روسي على الضفة الغربية من النهر“.

واستطردت: ”رد الجيش الروسي ببناء جسور عائمة تهاجمها القوات الأوكرانية الآن“.

وأضاف التقرير: ”الهدف الآن إضعاف الخطوط الأمامية الروسية، حيث تعاني القوات من نقص الذخيرة والوقود والطعام، الآن فإن المعركة في جنوب أوكرانيا تحوم حول الأنهار والجسور“.

واعتبر أن ”الجيش الأوكراني حرص على التعتيم على تفاصيل الهجوم المضاد، وقال إن سرية العمليات أمر بالغ الأهمية، ويُمنع الصحفيون في الغالب من زيارة الخطوط الأمامية، لكن موقع الجسور العائمة معروف بالفعل للروس وليس سراً“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”الجيش الأوكراني شنّ هجوماً في شرق البلاد، لقطع خطوط الإمداد الروسية عن مدينة إيزيوم المحتلة“.

”وأظهرت مقاطع متداولة أن كييف تقدمت لمسافة تصل إلى 30 ميلاً في هذه المنطقة، واستولت على عدة قرى، ما يعزز الشعور العام بالزخم، بعد شهور من الحرب الدفاعية المحبطة والدموية الطاحنة“، وفق المصدر ذاته.

وأضافت: ”يُنظر إلى الاستراتيجية الأوكرانية للهجوم المضاد على أنها تركز على توجيه ضربات لطرق الإمداد، وهي ضربات لا ترقى إلى مستوى هجوم واسع النطاق، ولكنها تحدث أضراراً على نطاق أصغر“.

وخلص تقرير الصحيفة بالقول: ”لا تقوم تلك الاستراتيجية الآن على استعادة مساحات واسعة من الأرض، ولكنها تستهدف توجيه سلسلة من الضربات“.