الثلاثاء 28 صفر 1448 ﻫ - 11 أغسطس 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

اختتام محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي دون التوصل إلى اتفاق

اختتم المفاوضون الأوكرانيون والروس اليوم السبت ثاني أيام المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي دون التوصل إلى اتفاق، مع إمكانية عقد اجتماعات مستقبلية، وذلك بعد شن موسكو غارات جوية خلال الليل أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون أوكراني وسط انخفاض حاد في درجات الحرارة.

ولم تشر البيانات الصادرة عقب اختتام المحادثات إلى إبرام أي اتفاقيات، لكن الطرفين أكدا انفتاحهما على عقد مزيد من الاجتماعات.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور على منصة إكس عقب المحادثات “كان محور المناقشات الرئيسي هو المعايير المحتملة لإنهاء الحرب”.

وأضاف “أسفرت الاجتماعات التي عقدت خلال الأيام الماضية عن اتفاق جميع الأطراف على الرجوع بتقارير في عواصمها عن كل جانب من جوانب المفاوضات وتنسيق الخطوات اللاحقة مع القادة”، مشيرا إلى إمكانية عقد اجتماعات أخرى خلال الأيام المقبلة.

وقال متحدث باسم حكومة الإمارات إن الاجتماع تضمن تواصلا مباشرا بين مسؤولي أوكرانيا وروسيا وتناول “القضايا العالقة” في إطار السلام الذي طرحته واشنطن.

ونادرا ما تواصل المسؤولون الأوكرانيون والروس بشكل مباشر في الحرب الدائرة منذ ما يقرب من أربع سنوات والتي اندلعت إثر غزو روسي واسع النطاق للأراضي الأوكرانية.

وأفاد متحدث باسم كبير المفاوضين الأوكرانيين للصحفيين قبيل الساعة الخامسة مساء بتوقيت أبوظبي (1300 بتوقيت جرينتش) باختتام المحادثات.

قصف روسي على أوكرانيا

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، الذي لم يحضر المحادثات، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم السبت بأنه أمر بتوجيه ضربات بمئات الطائرات المسيرة والصواريخ على كييف وخاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، “على نحو يظهر الازدراء”.

وكتب سيبيها على إكس “يثبت هذا الهجوم الهمجي مرة أخرى أن مكان بوتين ليس في مجلس السلام، بل في قفص الاتهام في المحكمة الخاصة”.

وأضاف “لم تصب صواريخه شعبنا فحسب، بل أصابت طاولة المفاوضات أيضا”.

ومن المقرر أن يكون اليوم السبت هو اليوم الأخير من المحادثات، التي قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عنها إنها أول الاجتماعات الثلاثية في إطار عملية السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

وقالت الإمارات في بيان إن المحادثات جرت في جو بناء وإيجابي.

وأضاف البيان أن المحادثات تضمنت حوارا مباشرا بين ممثلين روسيين وأوكرانيين حول البنود العالقة في إطار السلام الذي اقترحته الولايات المتحدة إضافة إلى إجراءات بناء الثقة الرامية إلى دعم التقدم نحو اتفاق شامل.

وتتعرض كييف لضغوط متزايدة من إدارة ترامب لتقديم تنازلات بهدف إبرام اتفاق سلام من شأنه إنهاء الصراع الأكثر دموية وإلحاقا للدمار في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال زيلينسكي أمس الجمعة إن من السابق لأوانه استخلاص أي نتائج من اليوم الأول للاجتماعات في أبوظبي، وحث روسيا على إظهار استعدادها لإنهاء الحرب.

وأبدى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف تفاؤلا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس بسويسرا الأسبوع الماضي لكنه قال إن هناك نقطة خلاف واحدة فقط لا تزال قائمة في المحادثات. لكن المسؤولين الروس بدوا أكثر تشككا.

روسيا تريد دونباس بأكملها

بعد اختتام محادثات اليوم، قال زيلينسكي إن الوفد الأمريكي أثار مسألة “الصيغ المحتملة لإضفاء الطابع الرسمي على معايير إنهاء الحرب، بالإضافة إلى الشروط الأمنية اللازمة لتحقيق ذلك”.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قبل بدء المحادثات أمس إن روسيا لا تزال مصرة على مطالبها بتنازل أوكرانيا عن كامل منطقة دونباس الشرقية، وهي المنطقة الصناعية الرئيسية في أوكرانيا التي تضم دونيتسك ولوجانسك.

ويشكل طلب بوتين من أوكرانيا التنازل عن العشرين بالمئة المتبقية من دونيتسك، أي ما يقارب خمسة آلاف كيلومتر مربع، عقبة رئيسية أمام أي اتفاق.

ويرفض زيلينسكي التخلي عن أراض لم تتمكن روسيا من السيطرة عليها خلال حرب استنزاف طويلة الأمد مستمرة منذ أربع سنوات. وتشير استطلاعات الرأي إلى رفض الأوكرانيين للتنازل عن أراض.

وتقول روسيا إنها تسعى إلى حل دبلوماسي لكنها ستواصل العمل على تحقيق أهدافها بالوسائل العسكرية ما دام التوصل إلى اتفاق عبر التفاوض بعيد المنال.

وقال رستم أوميروف، أمين المجلس الوطني الأوكراني للأمن والدفاع ورئيس الوفد الأوكراني، في وقت متأخر من مساء أمس إن المحادثات في اليوم الأول ناقشت معايير إنهاء الحرب و”الإطار المستقبلي لعملية التفاوض”.

وفي غضون ذلك، تعرضت أوكرانيا لقصف روسي جديد.

وقال سلاح الجو الأوكراني إن روسيا أطلقت 375 طائرة مسيرة و21 صاروخا خلال هذه الغارات التي استهدفت ليلا البنية التحتية للطاقة، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن أنحاء واسعة من العاصمة. وقتل شخص واحد على الأقل وأُصيب أكثر من 30.

وقبل هجوم اليوم، كانت كييف قد تعرضت منذ مطلع العام الجديد لهجومين جويين مكثفين نفذا ليلا، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن مئات المباني السكنية.

وقال نائب رئيس الوزراء الأوكراني اليوم إن الهجوم الأحدث أدى إلى انقطاع الكهرباء عن 800 ألف من سكان كييف حيث بلغت درجات الحرارة نحو 10 درجات مئوية تحت الصفر.

وأشار زيلينسكي اليوم إلى أن الغارات الجوية المكثفة التي شنتها روسيا خلال الليل أظهرت ضرورة “التنفيذ الكامل” للاتفاقات التي جرى التوصل إليها مع ترامب في دافوس الأسبوع الماضي بشأن تقديم المزيد من الدعم للدفاع الجوي.

    المصدر :
  • رويترز