قال مسعفون إن قصفا إسرائيليا لمنزل في مدينة غزة أدى لاستشهاد 12 فلسطينيا في ساعة مبكرة من صباح اليوم السبت، مما يرفع عدد الشهداء جراء ضربات بأنحاء قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 62.
يأتي ذلك تزامنا مع بدء وسطاء في قطر مفاوضات جديدة لوقف إطلاق النار.
وقال سكان ومسعفون إن 14 شخصا على الأقل كانوا في منزل عائلة الغولة عندما وقع الهجوم في الساعات الأولى من الصباح، ما أدى إلى تدمير المبنى.
ولا تزال أعمال البحث عن ناجين محتملين محاصرين تحت الأنقاض جارية، بينما قال مسعفون إن من بين الشهداء عددا من الأطفال. واستمر تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان من الأثاث المحترق وسط الأنقاض لعدة ساعات بعد الهجوم.
وقال أحمد عيان من جيران عائلة الغولة “تقريبا الساعة تنتين بعد نص الليل (الثانية صباحا 0000 بتوقيت جرينتش)، صحينا على صوت انفجار ضخم جدا هز المكان كله”.
وأضاف لرويترز “كلهم أطفال، نساء، مفيش أي واحد يقول ضرب صواريخ ولا مقاومة لأن كلهم أطفال، جيراننا واحنا عارفينهم”.
ولم يصدر بعد تعليق من الجيش الإسرائيلي على هذه الواقعة.
وقال الجيش في بيان يوم السبت إن قواته تواصل منذ أيام عملياتها في بلدة بيت حانون بشمال القطاع حيث دمرت مجمعا عسكريا كان يستخدمه مسلحو حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) حسب زعمه. وينفذ الجيش عملياته في المنطقة منذ ثلاثة شهور.
وفي وقت لاحق من اليوم، قال مسعفون إن غارة جوية إسرائيلية أدت لاستشهاد ثلاثة ركاب في سيارة شرقي دير البلح وسط قطاع غزة. وقال مسؤولو الصحة إن عشرات الفلسطينيين استشهدوا في غارات أمس الجمعة، ليصل عدد الشهداء خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية إلى 62.
ويأتي تزايد العمليات العسكرية وارتفاع عدد الشهداء والمصابين وسط مساع جديدة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 15 شهرا وإعادة الرهائن قبل تولي الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب منصبه هذا الشهر.
وأرسلت إسرائيل وفدا للتفاوض إلى العاصمة القطرية الدوحة لاستئناف المحادثات التي تجري بوساطة من قطر ومصر.
وحثت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تشارك في الوساطة بالمحادثات، حماس أمس على التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار.
وقالت حماس إنها جادة في التوصل لاتفاق في أقرب فرصة، لكن لم يتضح مدى قرب الجانبين.
وأدت الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة، إلى تدمير مساحات واسعة من القطاع، ودفعت معظم السكان إلى النزوح، وأسفرت عن استشهاد 45717 فلسطينيا، وفقا لوزارة الصحة في غزة.