
آثار غارة إسرائيلية على أحد المنازل في خان يونس جنوب قطاع غزة. رويترز
قالت وزارة الصحة في غزة إن 85 فلسطينيا على الأقل استشهدوا وأصيب 133 في غارات جوية إسرائيلية على أنحاء القطاع اليوم الخميس بعد استئناف إسرائيل حملة القصف والعمليات البرية.
وذكر الجيش الإسرائيلي اليوم أنه بدأ تنفيذ عمليات برية في شمال القطاع على طول الطريق الساحلي في منطقة بيت لاهيا، وذلك بعد يوم من إطلاق حملة برية جديدة بوسط غزة.
وقالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، التي لم ترد خلال الساعات الثماني والأربعين الأولى من تجدد الهجوم الإسرائيلي، إن مقاتليها أطلقوا صواريخ صوب إسرائيل. وذكر الجيش الإسرائيلي أن صفارات الإنذار دوت في وسط البلاد بعد إطلاق قذائف من غزة.
وذكر مسعفون أن الضربات الإسرائيلية استهدفت عدة منازل في مناطق في شمال وجنوب القطاع. ورد الجيش الإسرائيلي على طلبات للتعليق بالقول إنه ينظر في أمر تلك التقارير.
واستأنف الجيش الإسرائيلي الهجمات الجوية على قطاع غزة منذ يوم الثلاثاء وشن أمس الأربعاء عمليات برية بما يعني عمليا إنهاء وقف لإطلاق النار ظل صامدا إلى حد كبير منذ يناير كانون الثاني.
وقال الجيش الإسرائيلي اليوم إن القوات نفذت في الساعات الأربع والعشرين الماضية ما وصفها بعملية برية محددة الهدف لتوسيع منطقة عازلة تفصل شمال القطاع عن جنوبه عند محور نتساريم.
وأمر السكان بالابتعاد عن طريق صلاح الدين الرئيسي الممتد من الشمال إلى الجنوب وقال إن على السكان التنقل على الساحل بدلا من ذلك الطريق.
وأدت الضربات الإسرائيلية لاستشهاذ أكثر من 400 فلسطيني يوم الثلاثاء، أول أيام استئناف الضربات الجوية، في أحد أعلى معدلات سقوط الشهداء في يوم واحد منذ بداية الحرب
وتلقت حماس، التي تسعى لإعادة بناء حكومتها في غزة، ضربة بعدما أسفرت غارات هذا الأسبوع عن مقتل بعض من كبار الشخصيات لديها، ومنهم رئيس الحكومة الذي عينته في القطاع ورئيس الأجهزة الأمنية ومساعده ونائب رئيس وزارة العدل التي تديرها.
وضعفت حماس إلى حد كبير، لكنها لا تزال صامدة بعد تحذير من إسرائيل من أن الهجوم الأحدث هو مجرد البداية.
وقالت حماس إن العملية البرية والتوغل في محور نتساريم “يعد خرقا جديدا وخطيرا” لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم قبل شهرين.
وقالت حماس في بيان “نؤكد تمسكنا باتفاق وقف إطلاق النار الموقع، وندعو الوسطاء الضامنين إلى تحمل مسؤولياتهم في لجم هذه الخروقات والانتهاكات غير المسؤولة”.
وانتهت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في بداية الشهر الجاري. وتريد حماس الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق والتي ستتطلب من إسرائيل التفاوض على إنهاء الحرب وسحب كل قواتها من القطاع، إضافة إلى إطلاق سراح باقي الرهائن الإسرائيليين مقابل الإفراج عن سجناء فلسطينيين.
ولم تعرض إسرائيل سوى التمديد المؤقت للهدنة وقطعت كل الإمدادات عن قطاع غزة وقالت إنها تستأنف حملتها العسكرية لإجبار حماس على الإفراج عن باقي الرهائن.
جرافات ودبابات
أجبر استئناف الضربات الجوية السكان الفلسطينيين على النزوح مجددا من منازل عادوا إليها وسط الأنقاض والركام.
وقال فلسطينيون حاولوا التنقل على طريق صلاح الدين إنهم شاهدوا سيارات تتعرض لنيران القوات الإسرائيلية لدى تقدمها صوب محور نتساريم. ولم يتضح مصير ركاب تلك السيارات.
ولجأ بعض السكان لوسائل تواصل اجتماعي للإبلاغ عن اختفاء بعض أقاربهم بينما أبلغ آخرون اللجنة الدولية للصليب الأحمر بحالات اختفاء.
وقال مسؤول من حماس لرويترز اليوم الخميس إن الوسطاء كثفوا جهودهم مع الجانبين، لكنه أضاف أن ذلك لم يسفر بعد عن تحقيق أي انفراجة.
وقال بعض السكان إنهلا توجد مؤشرات بعد على استعدادات من حماس على الأرض لاستئناف القتال.
لكن مسؤولا من إحدى الفصائل المسلحة قال لرويترز اليوم إن مقاتلين من جماعات منها حماس في حالة تأهب مرتفعة انتظارا للتعليمات.
وقال المسؤول بعد أن طلب عدم ذكر اسمه “وصلت إرشادات لقيادات ومقاتلي الفصائل بعدم استخدام الهواتف المحمولة كوسيلة من وسائل أخذ الحيطة والحذر”.
واندلعت الحرب بعد هجوم مقاتلي حماس على بلدات إسرائيلية في أكتوبر تشرين الأول 2023،
وتقول السلطات الصحية في غزة إن ما يزيد عن 49 ألف فلسطيني استشهدوا جراء العدوان الاسرائيلي على القطاع. كما تعرض القطاع بالكامل للدمار.