
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. رويترز
في ظل الغارات الإسرائيلية المتواصلة على إيران، أفادت مصادر إسرائيلية بأن الجيش استهدف رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني خلال هجمات نُفذت الليلة الماضية.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الجيش لا يزال يعمل على التحقق من مصيره، وسط تقديرات متزايدة تشير إلى احتمال مقتله. وأكد مسؤول إسرائيلي أن لاريجاني كان ضمن قائمة الأهداف في تلك الضربات.
في سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائد قوات “الباسيج” غلام رضا سليماني إثر غارات استهدفت مواقع في قلب طهران، فيما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني يؤكد أو ينفي هذه المعلومات.
وكانت إسرائيل قد كررت في وقت سابق تهديداتها باستهداف كبار القادة الإيرانيين، سواء السياسيين أو العسكريين، ضمن تصعيد غير مسبوق في المواجهة القائمة.
ويُعد لاريجاني، المولود في مدينة النجف، من أبرز الشخصيات النافذة داخل النظام الإيراني، إذ تولى منذ أغسطس 2025 رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي. ويتمتع بنفوذ واسع داخل دوائر القرار، نظراً لموقعه ودور عائلته البارز في الحياة السياسية الإيرانية.
كما يُنظر إليه كأحد أبرز مهندسي السياسات الأمنية والعسكرية، خاصة بعد مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، حيث بات جزءاً من الدائرة الضيقة المحيطة بالمرشد الجديد مجتبى خامنئي.
يُذكر أن الضربات التي نُفذت في اليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير، أسفرت عن مقتل عدد من كبار القادة، بينهم قائد الحرس الثوري محمد باكبور، ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي، إلى جانب وزير الدفاع عزيز نصير زادة وخلفه، فضلاً عن عشرات الضباط.
كما شملت قائمة التهديدات الإسرائيلية لاحقاً عدداً من كبار المسؤولين، من بينهم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وقادة عسكريون بارزون، في مؤشر على اتساع نطاق الاستهداف ليشمل مستويات قيادية عليا داخل إيران.